يحتوي الدمع على إنزيمات تحلل الجراثيم وتحمي العين من الالتهابات ، ومن المدهش أنها تبطل عمل 90 الى 95% من البكتيريا خلال فترة 5 الى 10 دقائق فقط ، فتبقى العين سليمة رغم تعرضها للجراثيم الضارة الموجودة بكثرة في الهواء. إذا بقيت العين رطبة كانت خلاياها السطحية سليمة ، فإذا ما جفت انعدم البريق منها فتنكمش خلاياها وتغزوها العروق الدموية فيتجلد سطحها


والباحثون بدأوا في فهم ظاهرة البكاء منذ حوالي 15 عاما حيث أجريت أبحاث كثيرة على السائل الدمعي لفهم تركيبه ومحتوياته ، فالدمع تركيبة معقدة يمكننا القول بأنه عبارة عن سائل ملحي المذاق يتكون من أكسجين وصوديوم وبوتاسيوم وكالسيوم وماغنسيوم وأمونيا والأزوت وفيتامين ب 12 وفيتامين ج والأحماض الأمينية والحديد والنحاس والزنك والمنجنيز والكلورين والفسفور والبيكروبونات والإنزيمات ، و60 نوعا من البروتينات.


وتزداد هذه المكونات تعقيدا عند ملامستها للأغشية المخاطية داخل القناة الدمعية ، فيضاف إليها الدهنيات والسكريات والأحماض الأمينية ، كذلك الإفرازات الدهنية الغنية بالكولسترول وثلاثي الجلسرين ، والتي تغذي العين بأكملها وتحميها من الالتهابات عند البكاء، الامر الذي يجعلنا نتوقف لنسبح بحمد المبدع الخلاق


والجهاز الدمعي يتشكل من غدة أساسية شبه أسفنجية توجد فوق مقلة العين تسمى بالغدد الدمعية LACRIMAL GLAND ، ومجموعة أخرى من الغدد الثانوية لإفراز الدموع المبللة لسطح العين ، بالإضافة إلى كيس دمعي لتصريف الدموع الزائدة ، وتتكامل وظيفة الجهاز الدمعي بفرز طبقة دمعية من الملتحمة أعلى التجويف العظمي للعين ، ويتم التخلص من الدموع الزائدة عن طريق فتحة تصريف القنوات الدمعية الموجود على جانبي الجفن العلوي والسفلي. ينقل الجفن ذلك السائل العجيب ليغطي به سطح العين في أثناء عملية الرمش ، والإنسان العادي يرمش مرة واحدة كل ثانيتين إلى 10 ثوان.