ومن العلم حياة

ما هو الفحص قبل الزواج ؟
هو مجموعة من الفحوص الإكلنيكية ( التاريخ المرضي والعائلي والفحص الجسدي) وفحوص المختبر لكل من الرجل والمرأة قبل عقد القران تهدف إلى :

· حماية أبنائهما من الأمراض الوراثية التي لا يمكن الشفاء منها .

· قد تهدف إلى الوقاية من الأمراض المعدية ( وقاية كل من الزوجين وذريتهما )

· وفي بعض الدول تجرى بعض فحوصات الخصوبة ( القدرة على الإنجاب )

ما هي الأمراض التي يتم البحث عنها ؟
1 – الأمراض الوراثية :
هذه الأمراض ليس لها علاج شافي والطريقة الوحيدة لمنع انتشارها هي تجنب ولادة أطفال مصابين بها , ويحتاج إلى نقل دم متكرر .

الأنيميا المنجلية : أن نسبة انتشار المرض في المنطقة الشرقية تبلغ ( 30% ) يعاني المريض من ألام حادة شديدة بصورة متكررة في معظم أجزاء الجسم , وهزال وفقر دم مزمن , وحدوث جلطات دماغية مما يودي بحياة المريض, الذي يعتمد في حياته على المسكنات والمهدئات .

الثلاسيميا : ( أنيميا البحر الأبيض المتوسط ) : نسبة إنتشار المرض في المنطقة الشرقية 20 % ( في حاالة أنيميا الثلاسيميا الكبرى )

2 – الأمراض المعدية:
الفحوص تكون للتأكد من عدم وجود الأمراض التالية :

· التهاب الكبد الفيروسي نوع ( B )

· التهاب الكبد الفيروسي نوع ( C )

· مرض الأيدز

· مرض الزهري

ما هي النتائج المترتبة على نتائج الفحص ؟
لا تعني بالضرورة الوقوف عائقا أمام الزواج , إذ أن وظيفة الطبيب فقط شرح المخاطر , وتقديم النصيحة .
كيف تكون الوقاية من الأمراض الوراثية ؟

 بالتقليل من ظاهرة التزاوج بين الأقارب حيث تزداد هذه الأمراض انتشارا في حالة التزاوج بين الاقارب ,إذ يزيد ذلك من احتمال نقل الصفات الوراثية غير الحميدة إلى الأبناء . وفي حالة الرغبة في إتمام هذا الزواج , يكون الفحص ضروريا .

إن الأدلة الشرعية يفهم منها الوصية بإعلام أحد الزوجين الآخر بما فيه من العيوب منعا للتدليس والغش .لعل الوصية النبوية في قوله عليه الصلاة والسلام: " تخيروا لنطفكم " ، فيها إشارة إلى سلامة الأصل الذي تخرج منه النطفة وسلامة المكان الذي تنمو فيه، والفحص الطبي يحقق ذلك، وفي ذلك تحقيق لإحدى الكليات الخمس التي حافظ عليها الشرع وهي حفظ النفس وكذلك حفظ النسل.
إذا كانت آراء الفقهاء وخاصة الجمهور منهم(١) على جواز التفريق بعيوب هي أقل بكثبر جدا في ضررها الطبي من الإيدز، فإن الفحص لأمراض هذا العصر لا شك داخلة فيما قال به الفقهاء والفحص الطبي قبل الزواج يوفر على الزوجين كثير من الآلام التي تنتج من الفرقة بعد الزواج فضلأ عن أئر هذه الفرقة على الأولاد في حال وجودهم.
!ن المشرع لو رأى إقرار الالزام به فله مسوّغ شرعي، إذ يمكن إدخاله تحت المصالح المرسلة
الفحص الطبي قبل الزواج يجنب الطرف المصاب من الزوجين المسئولية الجنائية في نقل العدوى للطرف الآخر، فإن لم يعلم أحدهما وتم الزواج وانتقلت للسليم العدوى فمات بسببها فعليه الدية والكفارة، وإن كان يعلم قبل الزواج بإصابته ولم يخبر الآخر فالجمهور على أنه قتل شبيه بالعمد، فأن لم يمت فلا أقل من أن عليه التعزير.
الفحص الطبى قبل الزواج قد يؤدي إلى اكتشاف الأمراض الخطيرة في بداية الإصابة بها، وهذا يعود على المريض نفسه بالفائدة العلاجية في بدء العلاج المبكر.

-انظر كتاب الدكتور عبد الرحمن الصابوني في أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية وما عليه العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة – مكتبة الفلاح : ص 272 – 273 .وقد أوضح بأن قانون الأحوال الشخصية السوري وضع شروطا تسبق العقد ( وسميت الشروط القانونية لعقد الزواج ) ومنها شهادة من طبيب يختاره الطرفان بخلوهما من الأمراض السارية ومن الموانع الصحية للزواج . وللقاضي التثبت من ذلك بمعرفه طبيب يختاره , ويقول الأستاذ الصابوني : إن تقريرا من طبيب لا يؤخر زواجا ولكنه يعطي صورة واضحة لكل من راغبي الزواج عن شريك حياته المقبل , والشريعة الإسلامية تتقبل كل ما هو نافع ومفيد للفرد والأسرة في هذا المضمار ولو لم ينص عليه الفقهاء .


 وهو بلفظ أخرجه أحمد في مسنده وابن ماجة عن إبن عباس وأخرجه ابن ماجة أيضَ عن عبادة , وأخرجه ابن أبي شيبة والحاكم والدراقطني . وحسنه عدد من العلماء وقال العلائي : للحديث شواهد تنتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به , نقلا عن شرح القواعد الفقهية للشيح أحمد الزرقا :ص 417 .

( ١ ) انظر تفصيل قول الفقهاء في : الورد المختار : 6 / 542 ؛ الشرح الكبير : 7 / 217 ؛ الشرح الصغير : 4 / 342 ؛ نهاية المحتاج : 7 / 242 ؛ روضة الطالبين : 9 / 126 ؛ شرح منتهى الإدارات : 3 / 270 ؛ كشاف القناع : 5 / 509 .
والله تعالي اعلي واعلم