أم فلسطينية عمرها 21 عاماً تنجب 11 طفلاً في 7 سنوات






هي ساعات قليلة من النوم تكتفي بها "الأم" نعمة البطش (21 عاما) لتتحامل على نفسها، وتقوم بواجباتها تجاه أطفالها الـ(11)، وزوجها وبيتها أيضاً.
لكن كيف لامرأة بعمر الـ21 عاماً أن تكون أماً لـ11 طفلا؟.. هذا السؤال أجابت عليه البطش، قائلةً لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء:" تزوجت منذ 7 سنوات، كنت بعمر الـ14 عاماً، رزقني الله بـ4 فتيات في أربع مرات من الحمل، وانا صراحة لم أكتفِ، كنت أريد أن أنجب ذكراً يحمل اسم العائلة، حتى رزقني الله بعد ذلك بتوأم (ولد وبنت)".


وأضافت البطش:" اكتفيت بعد ذلك، ووضعت مانعا للحمل، إلا أن مشيئة الله أرادت لي أن أحمل من جديد بـ خمسة توائم".


تلقّت "البطش" الصاعقة عندما راجعت طبيبها المختص في الحمل الأخير، وأخبرها أنها حاملٌ بـخمس توائم، فارتعدت أطراف "البطش" خوفاً متسائلةً:" كيف لي أن أقوى على حمل خمسة أجنة دفعة واحدة داخل أحشائي؟".


ومن بعدها قررت أن تتخلص من حملها وأجنتها "الخمسة"، خاصة وأن وضعهم الاقتصادي لا يسمح بإعالة هذا العدد "الكبير" من أفراد العائلة سيّما وأنهم لا زالو في طليعة حياتهم.


لكن الأطباء رفضوا إجراء عمليات جراحية لـ"البطش" للتخلص من حملها قائلين لها:" أنتِ بالشهر الثالث والأرواح نفخت بالأجنة، فنحن لا نقع في الحرام كي تريحي ضميرك، ورزق الاطفال يأتي معهم، لا تقلقي وتوكلي على الله" – حسب البطش-.


وخضعت البطش لنصيحة الأطباء، ورضت بما قسمه الله لها، ورددت "أن أرزاق الأطفال تأتي معهم".


وقبل أن تتمّ "البطش" أشهر حملها التسعة، اضطرت لإجراء عملية ولادة "قيصرية"، لأن وضعها الصحي كان متردياً جدا حيث نسبة فحص الدم إلى (6) درجات.


ونظراً للولادة "المتقدمة" جاءت توائمها الخمسة بصحة "سيئة"، فأكبرهم يصل وزنه إلى الـ"كيلو" الواحد، ويتواجد "أحدهم" في "حضّانة" المستشفى منذ عشرين يوماً.


وذكرت البطش أن " المواليد الجدد بحاجة إلى رعاية خاصة لا تقوى عليها منفردة، كما أنها لا تمتلك المال الكافي لتوفير احتياجات صغارها".


وأكملت :" الأطباء كتبوا لي طعاما خاصا للتوائم حتى يستعيدوا صحتهم، كـأن يشرب كل واحد منهم علبة حليب طبية –كل يومين- تُباع الواحدة منها بما يقارب الـ(13) دولار، وراتب زوجي يعادل 200 دولار شهرياً، كيف لي أن ألبّي احتياجات أطفالي (الصحية) وأنا غير قادرة ماديا ولم يساعدني أحد؟".


ولفتت إلى أنها تكتفي بإطعام توائمها "الخمسة" علبة حليب "واحدة" يومياً، الأمر الذي أدى إلى تردي أوضاع أطفالها الصحية.


وأشارت إلى أنها توجهت وزوجها إلى العديد من المؤسسات الدولية والمحلية والاهلية لتحصل على مساعدات وخاصةً "الحليب"، إلا أن زياراتها لم تلقَ أي اهتمام.


ويقول رعد البطش (26) عاماً في حديثه مع "الأناضول": " أتقاضى راتبا بقيمة 200 دولار شهريا، ولدي 11 طفل، بينهم خمسة بحاجة إلى غذاء خاص مرتفع السعر، وانا أعجز عن الوقوف بسبب إصابتي بساقي عام 2000 –في انتفاضة الأقصى-، كيف سأستطيع أن أوفر كل هذه الاحتياجات؟".


ولفت البطش إلى أنه تواصل مع مجموعة من الجمعيات وتفاجأ "حين أخبروه بأنهم على استعداد للتعامل النفسي مع الأم والعائلة وليس من اختصاصهم تقديم مساعدات عينية للأطفال".


وناشد البطش الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة المقالة بغزة اسماعيل هنية، بأن يقدما لأطفاله مساعدة أقصاها الطعام الصحي الذي وصفه الأطباء لهم.


وأضاف:" نريد العلاج، لا نطلب مستلزمات الرفاهية من أحد، فلأطفالي الحق في أن ينعموا بحقهم في الحياة".