شهر رمضان ليس شهر الكسل والخمول والنوم، بل شهر الجد والاجتهاد والنشاط. وحتى تصوموا هذا الشهر بحيوية ونشاط إليكم هذه النصائح الرمضانية :

1. تغيير نوعية الغذاء:

إن تناول وجبة دسمة على الإفطار يدخل الجسم بحالة صدمة بسبب كمية الغذاء ونوعياته الدسمة والغنية بالسكر، فعندها تتمركز فعالية الجسم بمحاولة هضم هذا الغذاء وإحداث التوازن من جديد، فتزداد فعالية الأوعية الدموية حول المعدة لنقل المواد المستوعبة إلى المعدة، كذلك تزداد الفعالية للأوعية الدموية حول الأمعاء لنقل المواد إلى الجسم وهذا يسبب قلة فعالية العضلات، وبكلمات أخرى إلى الخمول والتكاسل، لذا يجب علينا تغيير هذه العادات السيئة وبناء برنامج غذائي صحي وملائم لهذا الشهر. يجب علينا أولاً إعطاء الجسم إمكانية استيعاب الغذاء المستهلك، فلا نصدمه بوجبة دسمة بل لتكن وجباتنا صحية وخفيفة وبكميات معتدلة مثل أي يوم عادي. ابتعدوا عن الحلويات والتي تأكلونها بكميات كبيرة. ابتعدوا عن الغذاء الدسم وامتنعوا عن إضافة أطعمة غير ضرورية.


2. توقيت التغذية المناسب:

عند الإفطار لا تتناول إلا كمية صغيرة. قم عن المائدة وأنت غير مشبع من كثرة الغذاء، أعطي جسمك استراحة للصلاة. ومن ثم بعد ساعة من الزمن يمكنك تناول مسليات خفيفة أو فاكهه والإكثار من المياه.

قبل النوم ببرهة من الزمن يمكن تناول وجبة غير دسمة وبكمية وجبة معتدلة قد اعتدت عليها. عند السحور اختر الغذاء الغني بالفيتامينات والمعادن وابتعد عن الموالح وأكثر من المياه.

ستلاحظ في متابعة هذا البرنامج الغذائي أن ردود فعل جسمك أكثر نشاطاً وأنك تستطيع ممارسة أعمالك المسائية أو اليومية من دون تثاقل

3. تنظيم ساعات النوم

إن تنظيم ساعات النوم وبرمجة الجسم على الراحة في الوقت المناسب يمكنكم من السيطرة كذلك على نشاط أجسامكم.

للجسم ساعته البيولوجية وقدرته على التأقلم السريع وبحسب ما نعوده. نرى الكثير من الصائمين يقلبون ليلهم نهاراً ونهارهم ليلاً، ويتذمرون بعدم إمكانية قيامهم بالفعالية اللازمة نتيجة الصوم والبرنامج المقلوب.

إذا تمكنتم من استغلال وقت القيلولة كان ذلك ممتازاَ لاستعادة الطاقة إلى الجسم. بعد الإفطار خذوا قسطاً بسيطاً من الراحة لا يتعدى الدقائق واستمروا بعملكم ونشاطكم.

اخلد إلى الراحة بساعات منطقية لتبدأ مزاولة عملك أو برنامجك غداً كالمعتاد. لائم ساعات عملك لخصوصيات رمضان والمهم المحافظة على البرنامج لصحة جسمك ونشاطه، فسوف تشعر انك لست مرهقا وأنك تمارس برامجك اليومية بصورة ممتازة.

4. إختيار وقت ونوعية النشاط لجسمكم

لا بد من الرياضة حتى في شهر رمضان المبارك. هل تعودت على ممارسة الرياضة ثلاث مرات أسبوعيًا في الأيام العادية؟ اعد خطة أقل حدة ووزع التدريبات على باقي الأيام.

المشي هو الرياضة المثلى في شهر رمضان. رياضة هوائية معتدلة وتعمل على تفعيل الأجهزة المختلفة للجسم بوتيرة مراقبة وغير حادة. فهي الموصى بها.

التوقيت في حالة كون عمليات تبادل المواد في الجسم معتدلة وعدم وجود الجسم في حالة استنفار وعدم اتزان. يمكن بعد ساعات من الإفطار أو قبل الأذان بوقت قصير أيضا، يمكن قبل التوجه إلى النوم.

هذه هي الحالات التي يكون فيها الجسم بحالات جيدة لممارسة الرياضة. إجهاد الجسم بالوقت المناسب واللعب المناسب يعطي الجسم إمكانية استمرار نشاطه وزيادته بشكل ملحوظ ولا يدخل الجسم إلى حالات التعب والإرهاق.

ومن المفروض الإصغاء للجسم يمكن أيضًا عدم ممارسة الرياضة بشكل يومي. أحياناً يحتاج الجسم إلى برهة من الراحة.

5. قلل من ساعات العمل قبل الإفطار:

هذا الشهر الفضيل مختلف عن الأشهر الأخرى. فلا يمكن الاستمرار بالعمل كما اعتدت من قبله. أعطي جسمك أن يعمل ويستمر في العمل بحسب إمكانياته، فساعات العمل بالطبع ستكون أقل قبل الإفطار. في هذه الحالة أيضاً يجب العمل بجهد أقل من المعتاد دون محاولة ضغط الجسم للحصول على نتائج عمل كما اعتدت سابقاً.

يمكنك القيام ببعض المهام بعد الإفطار إذا أمكن ولأصحاب العمل الشاق والمجهد برنامجكم سيختلف بشكل حاد، ربما مفضل العمل بساعات مبكرة حتى ساعات الظهيرة. العمل المتناغم وعدم إجهاد الجسم بصورة حادة سيعطيك القدرة على الاستمرار بيومك بنشاط وفعالية أفضل.

6. تجنب التدخين بأنواعه والأغذية المضرة

تجنبوا التدخين بشكل عام وامتنعوا عنه في رمضان فالمواد السامة تسبب بتكاسل الجسم وعدم فعاليته الاعتيادية. اجعلوا من رمضان فرصة للإقلاع تماما عن التدخين وخلصوا أجسامكم من هذه السموم. لقد أصبح دارجاً تدخين النرجيلة في المقاهي وتزداد هذه الظاهرة في شهر رمضان. التدخين مضر للصحة بشكل عام. وفي شهر رمضان تزداد هذه العادة، كذلك تأثيرها على الجسم، بما أن الجسم في حالة استيعاب الغذاء من خارج الجسم، فعمليات تبادل المواد تكون بأوجها, وهذا يسرع من استيعاب المواد السامة من التدخين بأشكاله المختلفة.

7. الصلاة:

شهر رمضان شهر العبادة والصلوات. الصلوات الخمس وأوقاتها وصلاة التراويح هي برنامج يومي لتنشيط الجسم كل مرة من جديد ومنحه دفعة للحركة وعدم السكون والركود. كذلك صلاة التراويح وبتوقيتها بعد الإفطار تسرع من عملية عودة الجسم لحالة الاتزان ومن ثم استعادة النشاط الجسماني.

وأخيرا

الجسم السليم هو الجسم الرياضي والذي يحافظ على الأنشطة الرياضية بشكل دوري مهما اختلفت واشتدت الظروف. الرياضة والمحافظة على جسم صحي هما نهج حياة مندمج اندماجاً كلياً مع التغذية السليمة وتوقيتها وتوزيعها خلال اليوم. كذلك يرتبطا بساعات الراحة والنوم فالجسم بهذه الساعات يستعيد بناء نفسه. وللمحافظة عليه ناسب ظروف عملك لقدرته الآنية وابتعد عن العادات السيئة كالتدخين وتبنى النهج المفيد كالرياضة أو الصلاة.