تذكرت... هناك العديد من الرسائل التي يجب أن أرد عليها
 أيضا يجب أن أحضر ملابسي من المغسله ...
 ياإلهي إن دماغي يكاد ينفجر من التفكير وقلة النوم!!! 


لمساعدتك على زيادة تركيزك يجب أن نتعرف أولا على عوامل التشتت حتى نتمكن من معالجة هذا الأمر .ومن هذه العوامل :

 أولا : تعدد المهام ..
قد يعتقد الناس أن تعدد المهام تجعلنا ننجز أكبر عدد من المهام في وقت أقل ولكن حقيقة هذا غير صحيح !! إننا نستغرق وقتا أطول في الإنتقال من مهمة إلى أخرى كما قال علماء النفس منهم باليدون وكما ثبت في دراسات عديده .إن المفتاح لحل هذه المشكله هو : أن تختار متى تعدد مهامك فمثلا يمكنك التحدث في الهاتف أثناء ترتيب الملابس أو تنظيف المنزل ولكن لا يمكنك ذلك أثناء العمل .

 ثانيا : الملل ..
 إن بعض المهام التي نؤديها قد تجعلنا نشعر بالملل سريعا فنفقد الرغبه في العمل ونفقد تركيزنا ونكون أكثر عرضة للتشتت فأي شيء غير هذا العمل يبدو لنا أكثر متعة !! هنالك بضع حلول لهذا الأمر منها:
1- يمكنك أن تكافيء نفسك بكوب من القهوة أو وجبة خفيفة كلما أنجزت جزءا من هذا العمل .
2- أعطي نفسك استراحات قصيرة كل فترة من الزمن استغرقت لأداء هذا العمل.
 3- من الممكن أن تقوم بهام أخرى أثناء قيامك بهذا العمل فمثلا : يمكنك سماع الراديو أثناء تنظيف الأواني ويمكنك التحدث مع صديق أثناء ترتيب بعض الأغراض.
 
 هناك العديد من الموضوعات اللتي قد تشغل تفكيرك أثناء محاولتك التركيز على أداء عملك كالتفكير في وسيلة لتوفير المال , أو أن تحاول أن تتذكر إن كنت أخذت أدويتك , أو أن تدير حوار في داخلك بطريقة أخرى بخلاف ما جرى في الواقع . إن هذه الأفكار الداخليه لها من القدرة على تشتيتك ما قد يفوق العوامل الخارجيه بكثير . ولكن ... هناك طريقة واحدة للتخلص من هذه الأفكار ........... ألا وهي أن تقوم بكتابتها وأن تجعل لها وقتا في قائمة أعمالك لكي تقوم بحلها. فمثلا , إن كنت قلقا بشأن مشكلة ما , جد وقتا للتحدث عن هذه المشكلة مع شخص تثق فيه , فمجرد حديثك مع شخص يستمع إليك ويتفهمك فإن ذلك يمتص كثيرا من الضغوطات . كما يمكن للتأمل أن يساعدك على زيادة تركيزك , ولكنه يحتاج لتدريبات أولا , منها أن تركز على تنفسك وعلى ما تشعر به وغيرها , وقد نتطرق للحديث عن هذا الموضوع في مقالات أخرى .

رابعا: تدخلات إلكترونية
من الممكن أن تكون أنت السبب في تشتتك , أنت , نعم أنت !!! حينما تتفقد الإيميل الخاص بك كل بضعة دقائق أو تتركه مفتوحا لإستقبال الرسائل في أي وقت , أنت لا تدرك أن بمجرد سماعك لصوت الرساله فإن ذلك يقطع حبل أفكارك ويشتت انتباهك . قد تشعر بالرغبة في تفقد الرسائل للرد عليها مباشرة ولكن ذلك غير سليم فيجب أن تضع حدا فاصلا كي لا تكون التكنولوجيا هي التي تتحكم بنا. اختر وقتا واحدا لتفقد رسائلك وأغلق بعدها البرنامج نهائيا , قد يساعدك تغيير مكانك في الإبتعاد عن الإنترنت .

 خامسا : التعب والإرهاق 
تؤكد الدراسات أن قلة النوم يمكن أن تؤثر على وظائف عديدة منها :الإنتباه , والذاكرة قصيرة المدى , ووظائف عقلية أخرى .ومن المؤكد أن احتياجاتنا للنوم تختلف من شخص لآخر ولكن في الأغلب للبالغين من 7-9 ساعات ليلا تكفي للعمل بتركيز. ومن الأهمية بمكان أن تحرص على ترتيب أولوياتك , فالمهام التي تحتاج قدر أعلى من التركيز اجعلها في الأوقات التي تكون فيها أكثر يقظة ونشاطا , راقب نفسك جيدا لتعرف هذه الأوقات.

 سادسا: تأثيرات العقاقير المختلفة
أو حالات طبية أخرى إن كنت غير قادر على التركيز ويتدخل ذلك مع عملك بصورة ملحوظة , أو إن لاحظت أية تغيرات أخرى , كالتغييير غير المتعمد في الوزن , أو الأرق .....فاستشر طبيبك !
 فقد تكون هناك أسباب طبية لذلك : كحالات الإكتئاب , أو الأنيميا , أو أمراض في الغدة الدرقية ,أو مشكلات في النوم , أو مرض زيادة النشاط وعدم التركيز . كما أن هناك بعض الأدوية التي من الممكن أن تتسبب في قلة التركيز كأدوية الإكتئاب , و أدوية الصرع ,و أدوية الزكام .