أشارت دراسة أمريكية إلى أن الرجل الذي لا يحظى بعلاقات وثيقة مع أصدقاء وأفراد أسرته يكون أكثر عرضة لأمراض القلب. وأوضحت أن الرجل الانعزالي لديه مؤشرات في الدم على وجود التهابات تشير إلى ارتفاع معدل 4 مواد؛ منها مادة "إنترلوكين 6"، حسب ما جاء في "اليوم السابع". وانتهت نفس الدراسة إلى أنه لا يوجد خلاف بين المرأة التي تعانى العزلة و تلك التي لها أنشطة اجتماعية من حيث انعكاس ذلك على قلبها. وشملت الدراسة 3267 من الرجال والنساء من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وكان متوسط أعمارهم 62 عاما. ويقول إريك لوكس، من مدرسة الصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن والمشارك في البحث "إن تحليلاتنا تشير إلى أنه من الأفضل للقلب أن يكون الإنسان اجتماعيا".

وأضاف قائلا:

 "وبصفة عامة فإنه من الأفضل للصحة العامة أن يكون للإنسان علاقة وثيقة بأسرته وعائلته، وأن يكون له صلات بهيئات اجتماعية ودينية، وأن يكون له شريك في الحياة". وتقول كاثى روس، من مؤسسة القلب البريطانية "إن نتائج هذه الدراسة تؤيد نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن الشخص الانعزالي يكون أكثر ميلا للتدخين وأقل نشاطا، وهما عاملان يزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب". وأضافت قائلة: "إن برامج إعادة التأهيل ومجموعات المساندة، مثل التي تنظمها مؤسسة القلب البريطانية، تقدم الدعم للمرضى وأسرهم وتزيد من الإحساس بالثقة وتقلل الشعور بالعزلة". وكانت دراسة أمريكية سابقة قد حذرت من أن الاكتئاب قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. حيث وجدت دراسة أجرتها جامعة إيموري في أطلانطا أن المصابين بالاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، مما يجعلهم عرضة لخطر الموت فجأة.