باب الكعبة المشرفة

صُنع هذا الباب من كتلة ذهبية مصممة وفقاً لأروع طرازات الفن الإسلامي، بارتفاع يزيد على ثلاثة أمتار وعرض يقارب المترين ونصف المتر، وبعمق نصف المتر.

كما صنع الباب الحالي في عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك خالد بن عبدالعزيز،

ويتوارث سدنة البيت تقليداً معيناً في عملية انتقال السدانة من شخص لآخر، وتنحصر في أسرة آل شيبة منذ ما قبل الإسلام حتى يومنا هذا، تتركز مهامهم في خدمة الكعبة المشرفة وفتح بابها وغسلها وتنظيفها.

وفي هذا السياق، أشار الشيخ الشيبي لـ"العربية.نت" إلى "أن التقليد في حفظ المفتاح هو أن يكون بيد أكبرنا سناً في شجرة العائلة، ومفتاح الكعبة معي الآن حالياً، وأنا أكبرهم سناً، والسدانة لا تنتقل بالوراثة في بيت واحد مثل ما يتداوله البعض، وهذا التقليد بدأ من عهد قصي بن كلاب عندما أسند الحجابة إلى أكبر أبنائه عبدالدار".

بعد حياة مشتركة لأكثر من ثلاثين عاماً بين باب الكعبة وقُفله، ينتقل القفل ومفتاحه بعيداً عن أعين الطائفين بالبيت العتيق إلى معرض عمارة الحرمين الشريفين ليفسح المجال أمام قفل ومفتاح ذهبيين جديدين.

وفي حديث خاص لـ"العربية"، قال الشيخ عبدالقادر، طه الشيبي، سادن بيت الله الحرام: "إن المفتاح الجديد وقفله جميل الشكل مصنوع من الذهب، وهو لا يختلف عن السابق في الشكل أو المواصفات. الاختلاف أنه ذهب، فالقديم لم يكن مصنوعاً من الذهب، كما أن الجديد يبدو أعرض نوعاً ما وأقصر عن القديم".


مراسل العربية بصحبة سادن الكعبة

وشاهدت "العربية" مفتاح الكعبة الشريفة وقفله الجديد ذا المواصفات الجمالية الذي صنع من مادة النيكل المطلي بالذهب عيار 18 لمتانتها وقوتها، هدية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للبيت المعظم.



ففي تقليد سنوي بغسل الكعبة المشرفة وتنظيفها سنوياً، ينوب عن خادم الحرمين الشريفين في هذه المهمة أمير المنطقة، وبمشاركة عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة وسدنة بيت الله الحرام.

سادن بيت الله الحرام، الشيخ عبدالقادر الشيبي، أكد استلامه لمفتاح الكعبة الجديد، مشيراً إلى أن غسل الكعبة يتم بماء زمزم والورد، وأن العملية تتم مرتين في السنة.


يذكر أن مفتاح الكعبة كتب عليه:

الوجه الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله

الوجه الثاني: إهداء من خادم الحرمين الشريفين

الوجه الثالث: الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

الوجه الرابع: سنة ألف وأربع مئة وأربع وثلاثين 1434هـ

الوجه الخامس: قوله تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ) الآية 97 من سورة المائدة.

الوجه السادس: قوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) الآية 96 من سورة آل عمران.




وقد قامت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالإشراف على إعداده ومراحل تصنيعه التي تمت في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

في حركة دؤوبة، يحيط الكعبة حزام بشري من رجالات الأمن يفصل الطائفين بالبيت العتيق في وقت انصهار آخرين بالغسل والتنظيف وهم يشمرون عن سواعدهم في تنظيف وكنس وغسل الكعبة من الداخل.

يختفي خلف الباب قليل من الناس تمكـنوا من الدخول في جوف الكعبة، وتشرفوا بغسل أطهر بناء على وجه المعمورة، فيما يراقب الطائف حول الكعبة لحظات الفرح ذاتها، فكأن أعينـهم تشارك في الغسل من بعيد.

وقد وجه السديس بأن يكون القفل والمفتاح القديم ضمن مقتنيات معرض عمارة الحرمين الشريفين التابع للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وقد قامت الرئاسة العامة بإنفاذ توجيه.