لقد كان هذا الملحد ينكر وجود الله ويسخر من المؤمنين ويفتخر بكفره وإلحاده، ويقول: لو كان الله موجوداً فلماذا لا يُظهر نفسه؟! وشاء الله أن يلقّن هذا الملحد درساً غير متوقع. فإذا به يرى في المنام أنه يغرق وعندما أشرف على الموت صرخ: يا الله!!! وأفاق على هذه الصرخة التي زلزلت كيانه، وهزَّته من أعماقه... فاستغرب وحدث نفسه: كيف يمكن لي وأنا من كبار الملحدين أن أعترف بوجود الله؟
ثم كان اليوم التالي وإذا بالمشهد يتكرر في الحلم، ويلجأ إلى الله في اللحظة التي يشرف فيها على الغرق. ويستيقظ خائفاً، ويقرر أن يقرأ القرآن، وإذا به يمر على آية تصور له نفسه في حالة الغرق وكيف يلجأ إلى الله، إنه لم يكن يتوقع أن يقرأ مثل هذه الآية في حياته، وهي قوله تعالى: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا) [الإسراء: 67]. فقال على الفور: والله إن هذا الكلام لا يمكن أن يصدر من رجل عاش قبل 1400 سنة في صحراء ولم يركب البحر مرة واحدة في عمره. وكيف يمكن لرجل كهذا أن يصف الشعور الدقيق الذي يحس به كل من يشرف على الغرق، والله إنه لرسول صادق في دعوته... وكانت هذه الآية سبباً في إسلام هذا الرجل، فالحمد لله على نعمة الإسلام.