قد تكرم بعض أهل العلم بتقديم آراء السلف فى الموضوع وقد لخصناها لكم فيما يلى

* هناك رأى يرى ( إن من قتل مسلما عمدا مستحلا له بغير حق ولا تأويل ، فهو كافر مرتد ، يخلد به في جهنم بالإجماع أهل العلم ) والدليل :
روى ابن جريرعن سعيد بن جبير قال . سألت ابن عباس عن قوله - تعالى - ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً ) . فقال : إن الرجل إذا عرف الإِسلام ، وشرائع الإِسلام ، ثم قتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم؛ ولا توبة له .
وروى النسائي عنه قال: سألت ابن عباس هل لمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا، وقرأت عليه الآية التي في [الفرقان: 68] {والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها آخَرَ} قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خالدا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ}.
قال الإمام الطبري في تفسيره : ــ وقال آخرون ذلك إيجاب من الله سبحانه لقاتل المؤمن متعمدا ً كائنا ً من كان القاتل . على ما وصفه في كتابه . ولم يجعل له توبة من فعله .قالوا فكل قاتل مؤمن عمدا فله ما أوعده الله من العذاب والخلود في النار ولا توبة له .
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ، جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " اسْتَنْصِتِ النَّاسَ " . ثُمَّ قَالَ " لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " لاحظوا معنى الحديث الرسول يخاطب المسلمين يقول لهم لاترجعوا بعدى كفارا كيف يصبح المسلم كافر يارسول الله ( يضرب بعضكم رقاب بعض ) فهل هناك توضيح أكثر من ذلك
وحَدَّثَنَـا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: "﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً﴾ قَالَ: الْمُؤْمِنُ لا يَقْتُلُ مُؤْمِناً ". يفهم من ذلك أن من يقتل مؤمنا عمدا ليس بمؤمن والله أعلم
ولايجوز تشبيه القتل فى هذه الحاله بقاتل ال99 نفسا ثم أتمهم 100 لأن ذلك الرجل كان قبل الإسلام أى قبل نزول أحدث تشريع من السماء وهو القرآن والثانيه أن ذلك الرجل كان مشركا بالله حينما قتل هؤلاء ال100 وبعد أن آمن بالله فإن الإيمان يجب ماقبله وقد حدث ذلك أيضا مع خالد بن الوليد رضى الله عنه حيث قتل كثير من المسلمين قبل إسلامه وبعد إسلامه غفر الله له وكذلك وحشى قاتل حمزه رضى الله عنه
ودليل ذلك هذا الحديث عن سعيد بن جبير أنه سمعه يحدث عن ابن عباس : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ، فنزلت : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ) ، ونزلت : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا [ إنه هو الغفور الرحيم ] [ الزمر : 53 ] . وبعد أن تبين سبب نزول هاتين الآيتين فكيف نستند إليهم فى توبة القاتل نفسا مؤمنه عمدا مستحلا لها بغير حق فى حين سبب نزولهما واضح جدا والله أعلم
** وهناك رأى أن قاتل النفس البشريه عموما بما فيها الذميه خالدا مخلد فى النار ولن يرح رائحة الجنه وهو آيس من رحمة الله وقد استندوا للآيه والحديث التاليين :
قال تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
قال رسول الله صل الله عليه وسلم { من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة مئة عام } الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3008 وخلاصة حكم المحدث: صحيح والجميع يعلم أن الآخره جنه ونار فإن كان إنسان محكوم عليه أن لايشم ريح الجنه فأين مكانه سوى النارلأنه لايوجد مكان ثالث
وهناك رأى ثالث أن له توبه إستنادا للآيه (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر آيه (53) وتفسير الآيه { قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.}
فالآيه تشترط التوبه ونقف هنا عند كيف تكون توبة القاتل مؤمنا عمدا كى يستفيد من هذه الآيه
1- الأقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على ألا يعود إليه ثانية .
2- يتحلل من ذنب القتيل الذى قتله عمدا بان يسلم نفسه لأهل القتيل برضى تام بمعرفة ولى الأمر أو القاضى ويعترف بجريمته فإن عفى عنه أهل القتيل وقبلوا الديه كان خيرا وإلا فيقام عليه حد القصاص النفس بالنفس ويقتل وعندها إن كانت توبته صادقه وخالصه وقبلت تاب الله عليه وأدخله الجنه إن شاء
والله اعلم