يمضي الإخوة والأخوات أوقاتهم في التخاصم، والمفاجئ في الموضوع أنه أمر إيجابي في نموّهم، فيتخاصمون ويغضبون ويغارون. ولكن من ناحية الأهل، إليكِ بعض الحيل كي لا تمضي وقتك تعملين عمل الشرطي بينهم.

٭ لا تنكري غيرتهم: من الطبيعي جدًا أن يشعر الأطفال بالغيرة ويتقاتلوا في ما بينهم، لهذا السبب، لا تحاولي أن تفرضي نوعًا من الانسجام الوهمي بينهم، حيث ينظر الأطفال لقلب الأبوين على أنه قالب حلوى بقطع متعدّدة فيشعرون بالحزن مع ازدياد عددهم، وهنا، عليك أن تفهمي أطفالك أن قلب الأهل يزداد عاطفة واتساعًا مع ازدياد عدد أطفالهم.

٭ فرّقي بينهم الى أقصى الحدود: لا تقارني بين أطفالك، بل على العكس، سلطي الضوء على نقاط القوة لدى كل واحد منهم كالأسلوب والمهارات... وكوني عادلة في قسمة أيّ أمر ولو كان بسيطًا، كالطعام مثلًا، وأعطي كل ذي حق حقه، كأن لا تقدمي هدية للابن الأوسط في ميلاد البكر مثلًا.

٭ لا تمنعي تخاصمهم: تتمتع المواجهات بين الأخوات والإخوة بوظيفة هامة في تحديد الطفل لوضعه ومكانته واحترامه. وإذا لاحظت وجود تعاقب بين الخلافات ولحظات التكامل واللعب بين أولادك، فهذا يعني أن الأمور على ما يرام وأن الأخوَّة بينهم تنتظم من تلقاء نفسها، لذا لا داعي للقلق من قبلكم.

٭ تدخلي إذا لجأوا إلى العراك بالأيدي: في هذه الحالة، يجب عليك أن تتدخلي جسديًا لتفرقي بينهم خصوصًا في حال وجود احتمال للخطر أو كون أحد الأطراف في الحلقة الأضعف. ثم أمسكي المعتدي من ذراعه وانظري في عينيه وذكريه بالقواعد: "ممنوع العنف أو الإهانات في عائلتنا". فالعنف الكلامي أفضل دومًا من الجسدي.

٭ عاقبي بعدل: فما من شيء أسوأ من العقاب الظالم بالنسبة لطفل صغير، وبما أن من الصعب أن تعرفي من اقترف الخطأ من الصغار، عليك باعتماد عقاب خفيف لكل واحد منهم، كالعزل في الغرفة لبضع دقائق.

٭أصرّي على لحظات الود: فغالبًا ما يتم التنبه للحظات العصبية أكثر من لحظات الانسجام وهو أمر خاطئ، لهذا السبب، يجب أن تعبّري عن رضاك عندما يسيطر الهدوء على المنزل وتعم لحظات الود.