لم يعد الحجاب في الولايات المتحدة من المتطلبات الدينية فقط، بل أصبح وجهاً جديداً للموضة ترتديه المرأة العصرية في الغرب، في ظل وجود تنافس على تصميمات الحجاب وألوانه.

انتقلت يوني مغنية أغاني البوب الماليزية الأصل إلى الولايات المتحدة للعمل ومتابعة مستقبلها الفني، ورغم الاختلاف الثقافي إلا أنها أحرزت نجاحا وبشكل ملفت للنظر وحققت ألبوماتها الكثير من الربح في سوقِ المبيعات لكن نجاح يوني في أميركا لم يكن على المستوى الفني فقط فهي تعتبر من القلائلِ بين الفنانات أو حتى إنها الوحيدة التي ترتدي حجابا.

ولم يعد الحجاب مقتصرا على تغطية الشعر كمطلبٍ ديني بل أصبح أيضا وجها جديدا للموضة ترتديه المرأة العصرية في الغرب.. فهناك العديد من المجلات المتخصصة في غطاءِ الرأس للمرأة المحجبة وحتى إن هناك تنافسا على تصميمات الحجاب وألوانه.

القوانين الأميركية هي الأكثر ليبراليةً وانفتاحا بالمقارنةِ مع الديمقراطيات الغربية حيث يسمح للمرأة بارتداء الحجاب في الدوائر الرسمية والمدارسِ الحكومية.

وأثار فيديو لنساء مسلمات مرتديات للحجاب يظهرن في الولايات المتحدة وهن يمارسن هوايةَ التزلجِ، سجالا أيضا في غرفِ ودردشات الإنترنت، وكن يعرضن الحجاب وملابس عصرية ليست بالضرورة فضفاضة، فمن ناحية أردن تسجيل موقف اجتماعي يقول إن الحجاب ليس عائقا للمرأةِ المسلمة التي تعيش نمط حياة غربية في الولايات المتحدة بينما رأى البعض فيه انتقاصا من مكانة المرأة المتحجبة حتى ولو كانت صغيرة السن أو حتى مراهقة تحاول مجاراة جيلها من الأميركيين.

وتبقى معضلةُ المرأة المسلمة المحافظة التي ترتدي حجابا أحيانا عن قناعة وأحيانا أخرى بسبب تعرضها لضغوطٍ عائلية مما يؤثر في هويتها كأميركيةٍ مسلمة فهي من جانبٍ تريد أن تكون امرأة عصرية تمارس الألعابَ الرياضية وترتدي آخر صرعاتِ الموضة ومن جانب آخر تتعرض لمضايقات البعض حتى ولو كانوا أقلية لأنها ترتدي حجابا وخصوصا بعد محاولةِ بعض الأطراف ربط الهويةِ المسلمة بالإرهاب منذ أحداثِ سبتمبر/أيلول.