كانت امرأة عاطلة عن العمل، لم يكن لديها المال الكافي لتعيش حياة كريمة، ثم فجأة تحولت حياتها، من البؤس إلى الثراء لتصبح من أغنى أغنياء بريطانيا....
هذا اختصار حياة الكاتبة رولينج مؤلفة سلسلة هاري بوتر فهل كان هذا بفعل الصدفة أو الحظ؟؟
إحدى المدرسات صنفت رولينج مع التلاميذ المقصرين نظرا لتدني علاماتها وكانت آنذاك في التاسعة من عمرها، فقررت أن تكون من أفضل التلاميذ، ولم يمض فصل
دراسي واحد حتى غدت من الأوائل، وبعد سنوات التحقت جوان بمعهد لتعليم اللغات في ايكزيتر ثم توجهت إلي البرتغال لتدرس اللغة الإنجليزية ، ثم ذهبت إلي اسكتلنده وقد كان الانتقال من بلد إلى آخر بمثابة انعكاس للحالة النفسية التي كانت تمر بها، فلطالما عانت الكاتبة من مراحل اكتئاب بدأت بمرض والدتها ورحيلها عام ١٩٩٠ وفي عام ١٩٩١ عادت جوان إلى البرتغال وكانت تدرس في الفترة الصباحية، وفي المساء ومع فقرها المدقع تعكف على كتابة روايتها، وبعد زواجها لم تكن حياتها الاسريه مستقره نظرا لكثرة الخلافات مع زوجها ولها بنت وحيده تدعي جيسكا وأصيب زوجها بالجنون وطردها من المنزل فغادرت البرتغال إلى أدنبره مع طفلتها واستقبلتها شقيقتها وأصيبت بالاكتئاب وتوجهت إلى أحد مكاتب الخدمات الاجتماعية للحصول على مساعدة مادية تمكنها من استئجار منزل وتربية طفلتها،
وراحت تتابع كتابة روايتها هاري بوتر وكانت تستوحي الأفكار من الأساطير التي سمعتها في طفولتها ومن القصص التي قرأتها، فقد كان التعبير على الورق هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز أزمات حياتها، عرضت رولينج كتابها على اثني عشر ناشرا رفضوها جميعا، لكن الناشر الثالث عشر باري كننجهام الذي كان للتو أنشأ قسما خاصا بالكتب الخاصة بالشباب وافق على نشر مغامرات هاري بوتر عرف الناس هاري بوتر للمرة الأولى في السادس والعشرين من يونيو عام ١٩٩٧ م.
وكانت خطوتها الأولى نحو الشهرةوقد اتجهت الأنظار بدهشة إليها عندما صنفت مجلة نيويورك تايمز القصص الثلاث الأولى في قمة سلسلة روائع القصص، وسال الحبر ومعه المال،،،
وأصبحت جوان أغنى امرأة في بريطانيا في أقل من عشر سنوات، وتجاوزت ثروتها في عام ١٩٩٩ ثروة الملكة.. ومع ذلك لم تندفع للظهور، ورفضت الأضواء.

( من كتاب هكذا هزموا اليأس )