كيف يمكن خسارة الوزن بعد الحمل
تسبب زيادة الوزن أثناء الحمل مشكلة كبيرة للحامل لتخيلها أنها لن تعود لرشاقتها مرة آخرى ،والمعروف أن أثناء الحمل يزيد وزن المرأة حوالي من 10 إلى 12 كيلو جرام إلا أن الكثير من النساء لا يستطعن نفسياً أن يتقبلن هذه الزيادة في الوزن .

حقائق عن زيادة الوزن بعد الحمل
 1- المرأة في حاجة إلى فهم مدى كون زيادة الوزن هذه أمر طبيعي جداً خلال فترة الحمل ، وأن زيادة الوزن حوالي 10-12 كيلوجرام هو أوسع نطاق يمكن تقبله لزيادة الوزن أثناء الحمل ، وهذا قد يختلف وفقاً لوزن المرأة قبل الحمل.؛ وبالتالي تُنصح المرأة السمينة أن تحاول البقاء في الحد الأدنى من نطاق الوزن الزائد خلال فترة الحمل. 2- يبدو أن هناك شائعة بأن فقدان الوزن بعد الحمل لا يمكن أن يكون ناجحاً إلا إذا حدث بسرعة ، فبطريقة ما تشعر العديد من النساء أنه إذا لم تفقد كل الوزن الزائد أثناء الحمل في خلال سنة بعد الولادة ، فإن هناك شيئاً خطأ يحدث معهم ، أو أنها ليست طبيعية ، أو أنها فشلت بطريقة ما، و لكن في الواقع فإن الحقيقة هي أن فقدان الوزن بعد الحمل يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً جداً ، أحياناً بضع سنوات ، دون أن يتم ملاحظة وجود أمراً خاطئ.
 فإن فقدان الوزن تدريجياً هو القاعدة وليس الاستثناء ، وأن معدل فقدان الوزن يعتمد على عدة عوامل ، منها ما إذا كانت هناك مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة ، و ذلك لأن مضاعفات الحمل يمكن أن تجعل المرأة تشعر بأنها ضعيفة أو تؤثر على معدل حركتها . ويمكن لبعض الأمراض مثل التهاب الغدة الدرقية ما بعد الولادة والذى يعتبر من المضاعفات الشائعة و التى تظهر بعد الولادة بفترة قصيرة يمكن أن يسبب معاناة هائلة في فقدان الوزن و ذلك إذا كان التهاب الغدة شديد .
 و هناك العديد من العوامل الأخرى منها ما إذا كانت المرأة لديها أمراض طبية أخرى أو تأخذ من الأدوية ما يجعل من الصعب فقدان الوزن في المقام الأول (سواء بعد الحمل أو في وقت آخر في حياتها) 

 3- توجد هناك أيضاً شائعة البحث عن أفضل طريقة لفقدان الوزن بعد الحمل ، فهناك عدد لا يُحصى من العوامل التى تسهم في هذا الخلط ، بدءاً من حقيقة أنه لا يوجد ما يكفي من الأبحاث حول نوعية برامج فقدان الوزن الآمنة للأم (وخاصة الأم المرضعة) بعد الولادة ، و هذا النقص في البحوث بدوره يعني أن الأطباء يترددون في السماح للمرأة بعد الولادة بإتباع أي "حمية غذائية قاسية "، ونتيجة لذلك يوصى بإتباع حمية أقل حدة ، الأمر الذى قد يستغرق وقتاً أطول للعمل بها ، وبالتالى فهي أقل جاذبية ومحبطة للغاية لكثير من النساء. 
كيف يمكن عمل خطة ناجحة لخسارة الوزن بعد الحمل ؟
 ينبغي أن يكون للمرأة توقعات واقعية حول كم من الوقت يستغرق لانقاص وزنها ، فإن فقدان حوالي 0.5-1 كيلوجرام في الأسبوع هو في الواقع نجاح كبير، و يجب على المرأة أيضاً أن تتذكر أنه لم يثبت بالأدلة العلمية وجود حمية غذائية معينة أكثر آمناً أو فعالية عن غيرها، وأنها لا تستطيع المجازفة بالشعور بالسوء من حرمان نفسها من بعض العناصر الغذائية في الحميات الغذائية القاسية ، وبالإضافة إلى ذلك ، إذا كانت امرأة مُرضعة، فإنها بالضرورة لا تريد أن تضر تغذية طفلها عن طريق الحميات الغذائية القاسية التى تتضمن الحرمان الزائد من الطعام. في البداية ، يجب على المرأة محاولة انقاص الوزن بنفسها من خلال تناول نظام غذائي متوازن ، و ممارسة التمارين الرياضية كل يوم ، حتى لو كان هذا التمرين هو المشي فقط فإنه ضرورة لابد منها. 
فإن عدم ممارسة الرياضة هو ما يفسد عملية إنقاص الوزن في كثير من الأحيان ، فإن فقدان الوزن ببساطة لا يكون مُرضي إذا كانت ممارسة الرياضة غير متوفرة ، و يعد هذا الأمر صحيح لأسباب كثيرة ، منها أن التمرينات الرياضية تساعد على الحفاظ على التمثيل الغذائي في الجسم و حمايته من النقصان الشديد أثناء اتباع الحمية الغذائية ، كذلك فإن فقدان الوزن بإتباع حمية غذائية مع ممارسة الرياضة يعد أسهل كثيراً عنه دون ذلك . 
وإذا فشلت كل هذه الجهود و إذا فشلت جهود المرأة ، بمعنى أنها مارست كافة الأساليب المُعدة لإنقاص الوزن بشكل سليم لمدة عام بما في ذلك ممارسة الرياضة يومياً دون الحصول على نتائج ملحوظة ، فإنها قد تحتاج إلى مساعدة إضافية.
 فعلى سبيل المثال، قد تحتاج إلى تقييم للبحث عن ما إذا كانت تعاني من أي من الحالات الطبية المؤدية إلى حدوث مشاكل التحكم في الوزن (مثل أمراض الغدة الدرقية، و التي هي شائعة الحدوث بعد الحمل كما سبق الذكر).
 و على الرغم من أن هناك اختلافات شاسعة في طرق التحكم في الوزن المختلفة، فإن جميع خبراء إنقاص الوزن يعتقدون أن خطط النظام الغذائي يجب أن يتم إعدادها بصورة فردية إذا كانت المرأة تخطط للحفاظ على فقدان الوزن.
 و ذلك لأن الخطط الفردية هي السبيل الوحيد للوصول إلى أذواقهم الغذائية الخاصة، ومحفزات تناول الطعام لديهنَّ ، ومعوقات الوقت التي سوف تواجهها كل إمرأة .
 ( وهذا ما يفسر سبب كون خطط إنقاص الوزن الجماعية تؤدي في كثير من الأحيان إلى خسارة الوزن مبدئيأً ولكن عادة ما يتبع هذه الخسارة زيادة سريعة الوزن، فهذه البرامج لا تقدم برامج طعام فردية مصممة خصيصاً لكل امرأة لتعظيم فرصها في الحفاظ على الوزن) . 

استشارة أخصائي التغذية تعد استشارة اختصاصي التغذية هي الطريقة المثلى للحصول على خطة فردية، فإن اختصاصي التغذية سوف يستعرض بعض القضايا الرئيسية مثل الأغذية المفضلة للمرأة، ومحفزات تناول الطعام لديها ، من هو الشخص الذي يعد وجبات الطعام، وتفاصيل الجدول الزمني لها من أجل وضع خطة فردية ملائمة لتفاصيل حياتها المختلفة، بالإضافة إلى ذلك فإنه عندما تتبع المرأة خطة التغذية التي أعدها اختصاصي التغذية، فانها تكون بحاجة للحفاظ على ممارسة الرياضة يومياً لتحسين فقدان الوزن لها.