حين ولد الرسول صلى الله عليه وسلم أقام جده عبد المطلب مأدبة دعى اليها كل أفراد قبيلة قريش الذي أكلوا من عقيقة النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عبدالمطلب : ماذا سميته ؟
فقال سميته محمداً ، فنظر الناس إلى بعضهم بدهشة لأن الإسم غريب على آذانهم لم تعرفه العرب قبل ذلك ، وكأن الله تبارك وتعالى ادخر هذا الإسم وألهم عبد المطلب به ليقع أمرا مكتوبا في اللوح المحفوظ منذ خلق آدم عليه السلام ، أن نبي آخر الزمان اسمه محمد ، وعبدالمطلب لم يوح اليه .
وسألته قريش ...: لم رغبت عن أسماء آبائك ؟
فقال : أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده أهل الأرض في الأرض .
هناك ملايين المسلمين أسمهم محمد لكن أحدا منهم لم يفكر في معنى اسمه ولم يحس بمعناه .
النبي صلى الله عليه وسلم يعلق على اسمه في حديث بالبخاري يقول : ” أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي وأنا الحاشر وأنا العاقب ” رواه البخاري ومسلم .
فما معنى كلمة محمد ؟
محمد من صفة الحمد وهو الذي يحمد ثم يحمد ثم يحمد ، فلا يحمد مرة واحدة فقط من عظمة أفعاله ، إنما يحمد كثيرا فصار محمداً .
وماذا يعني أحمد ؟
هو أحمد الحامدين على الإطلاق فلا أحد يحمد الله مثله .
وبهذا فإن محمدا تحمده الناس كثيرا على أفعاله وأحمد هو أعظم من حمد الله .
وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر .
وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي .
والعاقب الذي ليس بعده نبي ” .
اللهم صل على سيدنا محمد على اله وصحبه أجمعين .