كل شخص يظن بأنه يملك القوة اللازمة لتجاوز المواقف الحياتية اليومية، أو لترك الانطباع الذي يريده على المحيطين به. لكن الغالبية عادة تدعي هذه القوة، بينما تكون في الواقع تعاني الأمرين داخلياً.

أحياناً قد تلعب الظروف دورها في جعل الشخص يشعر بالضعف، رغم أنه عادة من الأقوياء. فسواء كانت مقابلة عمل، أو اجتماع عمل هام أو تقديم فكرة جديدة، أو حتى على الصعيد الشخصي كالتعرف على فتاة تعجبه.. كل هذه الأمور تجعل الشخص يتوتر، ويشعر بأن يفقد السيطرة على مجريات الأحداث، وبالتالي قلة الحيلة والضعف.

الخطوة الأولى هي عدم الاستسلام إطلاقاً للمشاعر هذه.

من المعروف أن هناك تقنيات خاصة بكل شخص للتغلب على الخوف والتوتر، لكن العلماء قرروا إخضاع كل التقنيات الشائعة للاختبار لحسم الأمر وتعميم النافعة، والتخلص من التي لا فائدة لها على الإطلاق.

فما هي هذه الطرق التي أثبت العلماء فعاليتها، والتي يمكنها منحك القوة بشكل فوري.




وضعية الجسد
وضعية الجسد تلعب دورها في مختلف الأمور الحياتية اليومية، لكن «وضعية القوة» هي التي تهمنا. هذه الوضعية تشبه وضعية سوبرمان، بحيث تكون الساقان متباعدتين والذراعان على الخصر والذقن إلى أعلى.

أما أهميتها فتكمن في أنها لا تجعل الآخرين يظنون أنك قوي فحسب، بل تجعلك شخصياً تشعر بالقوة. ويمكن مضاعفة شعورك هذا من خلال القيام بإيماءات حازمة تبتعد عن حركات التوتر العشوائية، والتي تجعلك تبدو وكأنك تتحكم بزمام الأمور.



الاستماع لموسيقى حماسية
لا يهم نوعية الموسيقى التي تختارها شرط أن تكون من النوع الذي يجعلك تشعر بالحماس والانتعاش والتحفيز. في دراسة أميركية تبين أن الأشخاص الذين يستمعون إلى أغنية We Will Rock You الشهيرة اعتمدوا أنماط تصرف أكثر قوة من الذين استمعوا إلى أغنيات أقل حماسة.

هناك عدد كبير من الأغاني العربية التي تجعل المرء يشعر بالحماس إن كنت من الذين لا يفضلون الموسيقى الأجنبية. اختر أغنيتك واستمع إليها، وستجد نفسك تشعر بقوة غير مسبوقة.



الملابس الملائمة
الجميع مر بهذه التجربة. فتكون ملابسه رسمية أكثر مما يجب في مكان غير رسمي على الإطلاق أو العكس تماماً. حينها يبدأ الشعور بالانزعاج والتوتر؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الشعور بالضعف، خصوصاً في الأماكن التي يكون فيها الجميع في حالة من التأنق، بينما الشخص المعني يبدو، مقارنة بهم، كمتشرد.


في حال كانت المناسبة مقابلة عمل، فالملابس يجب أن تكون رسمية، فالقوة تنبع من الراحة والشعور بالانتماء إلى ذلك المكان. تخيل مثلاً أنك في مقابلة عمل والجميع يرتدي البدلات باستثنائك.. شعورك سيكون بالتأكيد أنك لا تنتمي إلى ذلك المكان. وبالتالي فقدان الثقة بالنفس.



الحديث بنبرة منخفضة
تأثير النبرة المنخفضة والعميقة معروف لدى الجميع. فهو يجعل الآخرين يشعرون بأن صاحب هذه النبرة يملك القوة. لكن الأسباب لتأثيرها هذا غير معروف؛ لذلك سنحاول اختصارها.


النبرات العالية والحادة بشكل عام تشعر أي شخص بالانزعاج، أما إزالة الحدة والارتفاع منها فتجعل الآخرين يستمعون. الأصوات العميقة المنخفضة لها تأثيرها المهدئ على الآخرين، كما أنها تجعلهم يصنفون صاحب هذه النوعية من النبرة بأنه من الأشخاص المسيطرين الذين يملكون القوة الكافية ليكونوا قادة لا تابعين.

والجميل في هذا الأمر أن هذه المشاعر ترتبط باللاوعي، أي أنه فور اعتمادك هذه النبرة ستتغير نظرة المحيط فوراً.



مصافحة يد حازمة
مصافحة اليد هي التواصل الجسدي الأول مع الأشخاص.. وهي أول مؤشر على قوتك أو ضعفك. جميع زعماء العالم من دون استثناء يملكون مصافحة يد حازمة، وهي بطبيعة الحال قد تكون فطرية أو مكتسبة.. أي قاموا بتعلمها والتدرب عليها؛ كي تصبح مثالية.

المصافحة المثالية هي المختصرة القوية بشكل معتدل، وتكون باستخدام اليد كاملة وليس الأصابع فقط. النمط هذا يوحي بأن الشخص واثق بنفسه وإيجابي. المصافحة تأثيرها فوري، وبما أنك في عدد من المواقف تملك فرصة واحدة؛ لترك التأثير المطلوب فإن مصافحتك هي الطريقة المثالية.