فى هذا المقال نعرض لكم قصة إحدى ضحايا الإنترنت وهو الشاب “رزق” الذى لم يتخيل يوما أن تنهدم حياته بسبب صورة لفتاه فى غاية الجمال، لكنه لم يعرفها من قبل، ولم يسمع حتى صوتها.


لكن خطيبته أصرت على الانفصال والاحتفاظ بالشبكة التى دفع فيها تحويشة عمره.


وإليكم المأساه بالتفصيل، وكما يرويها رزق بنفسه قائلا : ((.. إقترب سنى من الأربعين دون أن أتزوج، فقد ظللت أدخر ثمن الشبكة حتى أعثر على العروس المناسبه.


ولأن الحياة صعبة والأسعار نار ومرتبي صغير، ولا أعرف في حياتي إلا الطريق المستقيم، لم أنحرف ولم أستغل عملي مثلما يفعل بعض زملائي، قمت بادخار مبلغ شهري وفرته علي حساب طعامي وشرابي ومظهري، كل هذا من أجل بنت الحلال التي كنت أحلم بها من قبل أن ألتقي بها.


ومنذ عام دلني أحد أصدقائي على أسرة طيبة ورشح لي إبنتهما عروسا لي، وعندما رأيتها تحمست للإرتباط بها فورا، خاصة بعد أن رحب بي والدها وهو رجل في قمة الاحترام أسعدني أن يكون ((حماي)) فى المستقبل.


اشتريت ((الشبكة)) للعروس بتحويشة عمري وتمت خطوبتها لي ولم يتبق سوى شراء بعض الأجهزة والأدوات ليتم عقد القران والزفاف معا، خاصة وأني أمتلك شقة اتفقنا أن تكون عش الزوجية الهانئ. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن!


ذات يوم أخبرني صديق لي أن هناك فرصة لا تعوض لإنشاء موقع باسمي على الإنترنت والمقابل خمسون جنيها فقط..! وشجعني على خوض تلك التجربه أن صديقي قرر أن يخوضها معي، وعلمت منه أن فتاة جميلة على الإنترنت أعلنت هذه الفرصة وأنها هى التى تنشئ المواقع بطريقتها الخاصة، وبالفعل دخل صديقي على موقع الفتاة وطلب منها إنشاء موقعين لي وله، وجلست إلى جواره أتابع الخطوات وأعجبتني صورها المنشورة علي موقعها، ولأنني من هواة الشعر وأرسل بقصائدي إلي الصحف الأدبية المتخصصة فقد طبعت صورة الفتاة واحتفظت بها، ولكن سرعان
ما اكتشفت أنا وصديقي أننا وقعنا ضحية حسناء النصابة التي جمعت المال واختفت.


وهذا ما دفعني إلي كتابة قصيدة بعنوان ((خدعتني))! وأرفقت بها الصورة تمهيدا لإرسالها للصحيفة،
لكن الصورة والقصيدة وقعتنا في يد خطيبتي التي لم تصدق حكاية الإنترنت، واتهمتني بالخيانة، تدخل أولاد الحلال وطلبوا من خطيبتي الدخول علي النت، لتتأكد بنفسها من أنني مظلوم وضحية مثل كثيرين، لكنها لم تصدق واستندت إلي أوصافي للنصابة بأنها صاحبة أجمل عينين في حياتي، وأرق ابتسامة.


وبكيت أمام خطيبتي لترحم قلبي الذي أحبها فإذا بها تثور وتنفلت منها عبارة أنهت علاقتي بها تماما، فقد قالت لي: ((خليك راجل وابعد عني )) ..!! المهم أنني رغم ابتعادي عنها، إلا أنها رفضت إعادة الشبكة لي باعتبار أن الانفصال كان بسببي.


اسودت الدنيا في عيني، وقررت تقديم بلاغ ضد حسناء الإنترنت النصابة للمطالبة بتعويض عما أصابني من أضرار مع باقي ضحاياها. ومنحت مهلة لخطيبتي لإعادة الشبكة لي أو إتمام زواجنا، أو أرفع دعوي ضدها للمطالبة بالشبكة بعد أن أسرد حكايتي أمام القضاء..!! وهكذا تشتت ذهني وأصبحت ألعن النصابة كل صباح ومساء، بعدما خربت بيتي ودمرت حياتى الذى كنت أخطط لها وأتمناها.