يتخذ الجسم ردود فعل لا إرادية للتعامل مع المواقف الصعبة أو المقلقة التي يمر بها الشخص، إلا أن بعض هذه الردود قد يكون سبباً للإحراج؛ لأنها قد تظهر ما يحاول الرجل إخفاءه قدر استطاعته.

من هذه الردود مثلا احمرار الخدين عند الخجل، وارتجاف اليدين عند التوتر، والبكاء عند التعرض للضغوط، واهتزاز الصوت عند القلق.

كيف تتحكم في هذه الإشارات وتجعل الجسم يتوقف عنها عندما تريد؟



1- احمرار الخدين

تورد الخدين يكون نتيجة ضغوط شعورية عادةً، مثل التوتر والخوف والخجل، ويسببه إفراز هرمون الأدرينالين في الدم، والذي بدوره يعمل على زيادة تدفق الدم إلى الوجه أثناء هذه المواقف.

وللتخلص من احمرار الخدين لن تحتاج أكثر من كمادات باردة أو كوب من الماء المثلج، والتي تعمل على انقباض الأوعية الدموية في الوجه وتقليل الاحمرار.

ولكن إن كنت في العمل مثلا ولا تستطيع اتخاذ هذا الإجراء، فعليك أن تعلم أن الأمر أبسط مما تتوقع، وأن احمرار الخدين ليس ظاهراً بالطريقة التي تتخيلها.

والخبر السار هو أن إحدى الدراسات أشارت إلى أن الناس يرون الأشخاص ذوي الخدود المتوردة باعتبارهم أكثر جدارة بالثقة، ويمكن الاعتماد عليهم.

تجربة أخرى أثبتت أن هؤلاء الأشخاص المتوردة خدودهم يكونون أكثر كرماً وإيثاراً من غيرهم.


2- البكاء العفوي

أسباب البكاء غالباً تكون معروفة: عندما تشعر أنك مغلوب على أمرك، أو عندما تُجرح مشاعرك وغيرها. ولكن إذا كنت تبكي على أشياء بسيطة، فلابد من وقفة للتعرف على الأسباب الحقيقية لذلك. فربما تكون هناك العديد من الضغوط التي تتراكم فوق ظهرك، ولكنك غير مدرك لها، وربما تكون هناك مشاعر كامنة في اللاوعي، ولكنك لم تتعامل معها.



وبمجرد شعورك بارتعاش الذقن وبدء تدفق الدموع، حاول أن تضغط على الجلد الموجود بين إصبعي الإبهام والسبابة. هذا الحل يعمل على صنع ألم جسدي صغير حتى يشتت العقل عن الألم النفسي الذي يسبب البكاء.


أما الحل طويل المدى فهو الجلوس مع نفسك فترة كافية للتفكير في المسائل الحياتية التي تسبب لك الضغط والتوتر وإيجاد خطط للتعامل معها.

3- اهتزاز أو ارتعاش الصوت

ارتعاش الصوت أيضاً من ردود فعل الجسم غير الإرادية. وهو مرتبط بالأحبال الصوتية، التي يتحكم فيها العصب الحائر الذي له العديد من الوصلات العصبية مع المخ، ومن بينها اتصاله مع اللوزة المخية المسؤولة عن التعامل مع المشاعر والرد على المواقف المختلفة.


وعند إثارة العصب الحائر، تصاب الأحبال الشوكية والعضلات التي تحركها بنوع من التشنج، ينتج عنه عدم القدرة على التحكم في نبرة الصوت.




وللتخلص من ارتجاف الصوت (أو الحشرجة) عليك أن تأخذ نفساً عميقاً، وتشد جسمك وتحبس النفس داخل الرئتين لبضع ثوانٍ ثم تخرجه. تكرار هذه العملية عدة مرات يساعدك على تقليص التوتر، واستعادة نبرة الصوت الطبيعية.

4- ارتعاش اليد

عند التعرض للضعوط، جزء المخ الذي يتعامل مع التوتر يتداخل مع الوصلات العصبية التي تنظم حركة اليدين، ما يؤدي في النهاية إلى ارتعاش اليد بطريقة لا إرادية. إلا أن ارتعاش اليدين المتكرر مع عدم التعرض لضغوط قد يكون من أعراض الإصابة بمرض باركنسون.



وللحفاظ على تماسك اليد أثناء التوتر أو خلال موقف محرج، قم بطيهما أو التشبيك بينهما أمامك. وإذا لم يكن هذا الخيار متاحاً، فعلى الأقل تجنب إمساك أي شيء كالورق والملفات؛ لأنها تجعل ارتعاش اليد أكثر وضوحاً.