السيدة لأقباط متحدون: بهدلونى وحرقوا البيت وجابوني من جوه وعرونى حتى من الملابس الداخلية.. ناس معندهاش ضمير

نشر موقع الأقباط متحدون شهادة سيدة المنيا التي تم تعريتها خلال الأحداث الطائفية التي شهدتها قرية الكرم بمدينة أبو قرقاص قبل أيام واسفرت عن الاعتداء على 7 منازل وحرق بعضها.

ونقل الموقع أن السيدة عمرها " 70 عاما " تم تجريدها تماما من ملابسها وتحدثت وهى داخل قسم شرطة ابوقرقاص، لتحرير محضر بالواقعة واثبات ما تعرضت له – طبقا لحوار أجراه معه الزميل نادر شكري ونشره موقع الاقباط متحدون.

كانت مطرانية المنيا وأبوقرقاص، أصدرت بيانًا حول الأحداث فالت فيه «بدأت الأحداث المؤسفة في قرية الكرم والتي تبعد مسافة أربعة كيلومترات من مدينة الفكرية، مركز أبوقرقاص، بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة، وتعرض المسيحي ويدعى أشرف عبده عطية للتهديد مما دفعه لترك القرية، بينما قام والد ووالدة المذكور يوم الخميس 19 مايو بعمل محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وبأنه من المتوقع أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي».

وأضافت المطرانية «بالفعل فإن مجموعة يقدر عددها بثلاثمائة شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي الجمعة ٢٠ مايو ٢٠١٦ يحملون أسلحة متنوعة فتعدوا على سبعة من منازل الأقباط، حيث قاموا بسلبها وتحطيم محتوياتها وإضرام النار في بعضها، حيث تقدر الخسائر مبدئيا بحوالي ثلاثمائة وخمسين ألفاً من الجنيهات».

وتابعت المطرانية «قام المتعدين بتجريد سيدة مسيحية مسنة من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع، وقد وصلت قوات الامن إلى هناك في العاشرة من مساء نفس اليوم، وقامت بالقبض على ستة أشخاص حيث تباشر الآن التحقيق معهم.»

وعن واقعة تعريتها والاعتداء عليها قالت السيدة البسيطة – طبقا لما نقله الموقع- بهدلونى يا بيه حرقوا البيت ودخلوا جابونى من جوه، ورمونى قدام البيت وخلعونى هدومى، يا بيه زى ما ولدتنى أمى مخلوش حاجة حتى ملابسى الداخلية وأنا بصرخ وابكى ، وبعدين ربنا خلصنى من ايدهم ، وناس خدونى جوه بيتهم اخدت جلبية قديمة ولبستها وبعدين، جات الناس تسأل علي فرد اهل لبيت وقالوا لهم مش موجوده".

واتهمت السيدة - في حوارها مع الزميل نادر شكري - زوج السيدة المسلمة، ووالده بانهم وراء ما جرى لها. وتابعت: أنها ذهبت لقسم شرطة ابوقرقاص وقامت بتحرير محضر بالواقعة التي حدثت معها وأضافت "ابني اشرف ملوش علاقة بالست المسلمة وهى جات المركز وقالت إن زوجها نظير بيشهر بها ورفعت قضية، وهو عمل كده علشان يطلقها ، ولكن احنا اتبهدلنا وكل بيتنا اتحرق وجوزى ضربوه وأنا لحد دلوقت مش قادرة اصلب جسمى بعد ما ضربونى".

ونقل الموقع عن السيدة قولها: "ناس معندهاش ضمير يعرونى فى الشارع وأنا ست كبيرة وكل القرية بتتفرج، وابنى هرب لان لو شافوه كان قتلوه مكنش يعرف انه ممكن يعملوه كده فى ست كبيرة".

من جانبها قالت مطرانية أبو قرقاص في بيانها تعليقا على الواقعة «نحن نثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، كما نثق بأن أجهزة الدولة لن تقف منها موقف المتفرج، ونحن إذ نشكر مقدماً أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهدا في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم».

وقال المحامي إيهاب عادل رمزي، الناشط القبطي وعضو مجلس الشعب السابق، إن «الأحداث التي وقعت بالقرية تعتبر حادثة جنائية يجب اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها»، مضيفاً «تعرض بعض الأقباط لحرق بيوتهم دون أن يكون لهم دخل بالأحداث أو أية علاقة قرابة بالشاب المتسبب في الأحداث» .

وأوضح رمزى أنه تم استدعاء 5 متهمين في الأحداث، وجار البحث عن 20 آخرين هربوا عقب السيطرة على الأوضاع وتدخل الأجهزة الأمنية، مطالباً بصرف تعويضات للمتضررين.

وقال إسحاق إبراهيم، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن الواقعة بدأت بعدما ترددت أنباء عن علاقة عاطفية بين سيدة مسلمة ومسيحي (متزوج وله أربع أطفال)، فور انتشار ذلك ترك المسيحي وزوجته وأطفاله القرية، مساء الجمعة الماضية قامت مجموعات غاضبة باقتحام منزل المسيحي وسرقته ثم اشعال النيران فيه، ثم قاموا باعتداءات وسرقة لأربعة منازل مجاورة وإشعال النيران فيها جزئيا.



وأضاف «خلال الأحداث تم الاعتداء على والدة المسيحي وتمزيق ملابسها، لم يتم تنظيم سيرة في الشوارع وهى عارية كما أشيع، والسيدة أدلت بأقولها في النيابة وغالبا نفت واقعة الاعتداء عليها لأسباب لها علاقة بالخوف من الجرس ( ده العادات في الريف).



وأكد «الموضوع له علاقة بالشرف والعار الاجتماعي في المقام الأول واستضعاف الأقباط في المقام الثاني، وقبلهما بوضع المرأة في الصعيد خصوصا في الريف» مشيرًا إلى أن الأمن متواجد في القرية حاليًا.