يزيد معدَّلُ استهلاك الأغذية في رمضان، حيث تشير إحصائيَّات السوق إلى أنَّ معدَّل شراء المواد الغذائية يزيد بنسبة تتراوح من 20 إلى 40%، فأين تذهب هذه الزيادة؟ للأسف، يكون جزءٌ كبير منها مصيره النفايات، وجزء آخر تكون مهمَّته زيادة أوزان الناس.

ومن السلوكيات التي تؤدِّي إلى زيادة الوزن:

- المبالغة في أكل المقالي والدهون كالبطاطس المقليَّة والسمبوسك المقلي وغيرها مع العلم أنَّ إصبعاً واحداً من البطاطس المقلية يعطي 11 سعرة حرارية.

- المبالغَة في التهام الحلويَّات الرمضانية، إضافة إلى غمس بعض الأغذية في السكَّر الكثيف السائل، والذي يُسمَّى "الشيرة" أو القَطر، ممَّا يرفع عدد السعرات الحرارية الى أرقام فلكية.

- السَّهر الطويل ليلاً أمامَ القنوات الفضائية، والتسلِّي بتناول الوجبات الخفيفة، وهذه مشكلةٌ حقيقية يَعرف الأطبَّاء السرَّ فيها، فإذا كان الإنسانُ مشغولاً ذهنه بأمر ما وهو التلفاز فإنَّه يأكل باستمرار دون حساب.

- تقليل النشاط والحركة في رمضان، وهذا الأمر زاد بعدَ هجوم القنوات الفضائية علينا، حيث يمضي البعضُ ليلهم جالسين منبطحين أمامَ التلفاز، وفي النهار يكونون نائمين أو شبه نائمين على مكاتبهم، وبعضُ الأشخاص يأخذون في رمضان إجازةً من العمل، مظهرين عدم قدرتهم على العملَ وهم صائمون، وللأسف فإنَّ مثلَ هؤلاء لا ينالون نصيبَهم من فوائد رمضان الصحِّية، وإنما ينال من فوائد رمضان من فرَّغَ نفسه لعبادة ربِّه، بين صلاة وذكر وتسبيح وقراءة قرآن وطواف ومرور على بيوت الفقراء.

ويخطئ بعضُ الناس في اعتقادهم بأنَّ السمينَ يجب أن يحرمَ نفسه من الحلويات والأغذية الشعبية الدسمة لكي يخفِّف وزنَه، وفي الحقيقة أنَّ السمينَ يستطيع أن يتناولَ قطعة من الكنافة أو البقلاوة "وليس الصحن كاملاً" أو كوباً صغيراً من المهلبية وغيرها من الحلويات، ولكن من المهمِّ للسمين أن يزاولَ الرياضة يومياً، لكي تساعدَه على تصريف الطاقة من الجسم والتخلُّص من الشحوم المتراكمة.

وأفضل وقتٍ لممارسة الرياضة هو بعدَ صلاة التراويح لمدَّة نصف ساعة يومياً، أما أفضل أنواع الرياضة فهي رياضةُ المشي، إذ أنها تحرق كمية من السعرات الحرارية ولا تحتاج إلى مجهود عضلي متعب.