إنّ ليلة القـدر تبـدأ من [ مكـة ] و تنتهـي في مكـة ، و لا يجوز احتسابهـا قبل توقيت مكة المكرّمة لأن مكـة هي : ( أمّ القرى ) الأنعام 92 .
.
وَ مِنَ الأرْجَـحِ أنَّهـَا لَـيْلَـةُ : [ 27 رَمَضَـانَ ] ، وَ ذَلِكَ لِلأسْـبابِ التاليَةِ :

1 _ بِمـا أَنَّهـا في [ الـعَشْـرِ الأواخِـرِ ] مِنْ رَمَضَان ، كمَا قالَ صَلى الله عليْهِ وَ سَلَّم ، فَعَلَيْنـا إذاً عَـدمَ إدْخـالِ العشـرينَ يَومـاً الأولى مِـنْ رَمَضَـان في الحُسْـبانِ ، وَ بَـدْء الحسَـابِ اعْـتِبـاراً مِنْ يـومِ [ 21 رَمَضَـان ] وَ مَـا بَعْده .

2 _ بِمـا أَنَّها في الوِتْـرِ : [ الأعـدادِ الفـرديَّـة ] ، فَهيَ إمَّـا : لَيْلَـةُ [ 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29 ] منْ رَمضَان .

3 _ إذا نَظَرْنا لأهميَّـةِ [ العَـدَدِ 7 ] في الدين الإسلاميّ ، وَ أَخَذْنـا هَـذا الرَقَـمَ ، بَعْدَ إبْعَـادِ العشرينَ يَومـاً الأولى مِنَ الحسْـبانِ ، [ كما قـلـنا في الفَـقَرَةِ الأولى ] ، فَـسَـنَصِلُ إلى : [ السَـابِعِ بَعْـدَ العِـشْرين ] ، أيْ : [ لَيْلـةُ 27 ] من شهر رمضان المبارك .
.
الطـاقـة السـنوية :

يحتـاج كل إنسانٍ إلى [ ثلاث أنواع ] منَ الطـاقات الإيجـابية الحيـوية هـي :


1 _ طـاقة يـوميّـة :
يحصل عليهـا الإنسان من خلال [ الصلوات الخمس ] خمس هي [ خمسة أوقات ] يحصل فيهـا المؤمن على الطـاقة الحيوية النـورانية .

2 _ طـاقة سـنويّة :
يحصـل عليهـا الإنسان في [ لـيلـة القـدر ] ، و يحتـاجهـا مـرّة واحـدة في العـام .

3 _ طـاقة العمـر :
و يحصـل عليهـا مـرّة في حيـاته ، و تكون عن طـريق أداء فريضـة الحـج .

.
ليلــة القَــدر :

هـي الليلـة التي يوزّع فيهـا المـلائكة الكرام الطـاقة الحيوية السـنويّة على [ كلّ ] المـؤمنين على الإطـلاق ، و لو كان المؤمن غير [ عاكف ] عـلى العبـادة ، و السـبب هـو :

إنّ [ ربـع النساء ] يكون عـندهُـن [ الـدورة الشهـرية ] و لا يستطعن قيـام تلك الليلة ، و لا يُمكن أنْ يظلمهُنّ الله بحرمـانهنّ من بركات تلك الليلة ، بسبب طبيعتهنّ الفيزيولوجية و التي ليسَ لهُن اختيار بهـا ، و كـذلك يوجـد الكثير الكثير من الناس يؤدّون الخـدمـات للمجتمع مثل الأطباء و رجال المرور و حرس الحدود .... ، و هذه كلّهـا [ أعمال صالحـة ] يقومون بهـا مشكورين مأجورين ، كمـا يوجـد مؤمنين في المنطقة القـريبة من القطب حيث النهـار طـويل جداً .


و الله سبحانه لا يمكن أن يجعل لهم [ غـصّة و ألـم ] بسـبب شـعورهم بالحرمان من خـيرات هذه الليلة .

لذلك يجـب أن [ يفـرح الجميع ] أنّ لـيلة القـَدر سـتكون للجميع ، و سوف يحصلون عـلى الطـاقة السنوية الحـيوية ، و لو كانوا نيام بسـبب ظروفهم الحـياتية .

و [ الروح ] هي [ الطـاقة السنوية ] و ليستْ جبريل عليه السلام ، فلو كان المقصود بكلمة [ الروح ] أنهـا جبريل ، لكانت الآية : [ وتنزّل الملائكة و الروح - معهـا -] ، و لكن قال : ( و الروح فيهـا ) ، أيْ [ الطاقة = الروح ] هي [ في ] الملائكة و ليس [ مغهـا ] .

.
قيـاس الطـاقة :

لا يمكن لأحـد أنْ [ يقـيس الطـاقة ] لتـلك الليلة ، لأنهـا [ طـاقة مـلائكية نورانيّـة ] ، و لا يظهـر أيّ ظـاهرة عـلى الشـمس بعد تلك اللـيلة .