يعتبر العطش من أهم المشاكل التي تعترض درب الصائم خلال شهر رمضان المبارك، ومن هنا المحاولات والاجتهادات لمكافحة هذه المشكلة والتخفيف من وطأتها. وبين الصح والخطأ، قد يقع المرء ضحية معتقدات خاطئة، إليك في ما يلي الأكثر شيوعاً بينها:

* شرب كميات ملائمة من السوائل الغنية بالسكر، تحفظ الجسم من الجفاف وتُبعد عنه شعور العطش. والحقيقة أنّ مثل هذه السوائل يحثّ الجسم على زيادة دفق البول ويعزز الشعور بالعطش. ولذلك، يُنصح الصائم بتناول الحلويات باعتدال وشرب كميات قليلة من العصائر الغنية بالسكر.

* شرب الكثير من المياه عند السّحور يقي الجسم من العطش طوال فترة الصيام. والحقيقة أنّ الكليتين يتخليان عن كميات المياه الإضافية التي لا يحتاج إليها الجسم بعد بضع ساعات من شربها، الأمر الذي قد يتسبب باضطراب نوم الصائم لحاجته المتكررة لدخول المرحاض أثناء الليل، ويصيبه بالإرهاق خلال ساعات النهار.

*شرب مياه باردة أو مثلّجة في بداية الإفطار يخفف الشعور بالعطش. والحقيقة أنّ مثل هذه الخطوة تلحق ضرراً كبيراً بالمعدة وتؤدي إلى تعسّر الهضم، ولا بد من استبدالها بجرعات متقطعة من المياه المعتدلة الحرارة.

* استهلاك المياه أثناء الطعام يسهّل عملية الهضم. والحقيقة هي العكس تماماً، فالمياه إذا ما استُهلكت على المائدة، عرقلت دفق اللعاب إلى الطعام، وأثرت سلباً في امتزاجهما داخل الفم وصعّبت عملية الهضم.

* شرب الكثير من المياه مباشرةً بعد الإنتهاء من وجبة الطعام، يسهّل عملية الهضم ويُطفئ العطش. والعكس هو الصحيح، فشرب المياه بكثرة بعد الإفطار يحول دون إفراز العصارة المعدية، والأفضل تأجيل المسألة إلى ما بعد ساعتين من الإفطار.