يقع بئر زمزم في الحرم المكي على بعد 20 مترا من الكعبة المشرفة، ويضخ هذا البئر 18 ليترا في الثانية الواحدة، ويبلغ عمقه 30 مترا، كما ويعد من العناصر المهمة داخل المسجد الحرام، وهو أشهر بئر على وجه الأرض لمكانته الروحية المتميزة وارتباطه في وجدان المسلمين عامة، والمؤدين لشعائر الحج والعمرة خاصة.

وشكل البئر لغزاً كبيراً لدى العلماء الجيولوجيين، كون الماء يفيض منه منذ آلاف السنين دون أن يجف البئر أو ينقص حجم المياه فيه، كما أن درجة نقائه وطهارته لا يمكن مقارناتها بأي مياه أخرى على سطح الأرض.

وقد قام فريق من العلماء بالنزول إلى بئر زمزم لكشف أسراره، وأثناء الغوص كانت المفاجأة، حيث قد تعطلت البوصلة لعدة مرات، وبرغم استبدالها، إلا أنها لم تعمل على الإطلاق، مما صعب الأمر على الغطاسين لتحديد اتجاهات المنابع.

وقد وجد الفريق العديد من النقود المعدنية وأباريق الشاي، وقرون عظمية تحمل نقوشا وأعمالا سحرية، وجدوا أشياء كثيرة سقطت في البئر، أوان نادرة وعملات لم يتمكنوا من معرفة تاريخها.

فتحة البئر تقع تحت سطح المطاف على عمق 1,56 متراً، خلف مقام إبراهيم إلى اليسار مقابلة للكعبة.

وينقسم البئر إلى قسمين، الأول مبني على عمق 12,80 متراً عن فتحة البئر. والثاني جزء منقور في صخر الجبل بطول 17,20 متراً، أي أن عمق البئر 30 متراً من فتحة البئر إلى قعره. أما العيون التي تغذي بئر زمزم فهي ثلاث عيون: عين حذاء الركن الأسود وعين حذاء جبل أبي قبيس والصفا وعين حذاء المروة، حسب التحديد القديم للبئر وهي متقاربة مع التحديد الحالي، وهذه العيون تقع في جدران البئر على عمق 13 متراً من فتحة البئر.

ويظل بئر زمزم سرا قائما إلى يوم القيامة، حيث تروي كتب التاريخ الإسلامي أن ماء زمزم نبع باق لا ينقطع إلى يوم القيامة، وأن كل المياه تغور قبل يوم القيامة إلا زمزم.