غرائب :

يتفاخر البعض بارتداء أفخم الثياب التي تصممها أرقى الماركات العالمية، متقدين أنهم بذلك قد وصولوا إلى ما لم يصل إليه أحد غيرهم، نظرا لارتفاع ثمن هذه الملابس.

ولاشك أن هناك بعض الماركات التي تتميز بدقة التصميم وجما المنظر وأيضا جودة الخامات ولكن ليست كل الماركات العالمية تعتمد على ذلك فالغالبية تبيع للمستهلك اسمها فقط حتى وإن كانت قطعة قماش خام تحمل شعارها.

ولكن هناك معلومة صادمة كُشف النقاب عنها مؤخرا، حيث إن الملابس التي تطلقها بعض الشركات العالمية، تكون مصنوعة من آخر شيء قد تتوقعه، وهي القمامة!.

وتم الكشف عن خطة عمل تتبعها الشركات العالمية تتمثل في استخدام القمامة بعد إعادة تدويرها في إنتاج الملابس خاصة بعدما تضاعفت معدلات القمامة سنوياً وبات من الضروري الاعتماد على إعادة التدوير الكيميائي لها، كما أن الدراسات الحديثة حذرت من أن العالم سيواجه أزمة بيئية كبيرة، حيث سيتجاوز حجم النفايات البلاستيكية حجم وأعداد الأسماك في المحيطات

وتعتمد هذه الوسيلة على إذابة النفايات وإعادة استخدام البوليستر في صناعات النسيج وتشكيله للدخول ضمن الأزياء التي تعرض في كافة الأسواق العالمية بصورة دائمة، وفقا لما ذكرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتستخدم أحد الماركات المجرية الشهيرة أنابيب الدراجات القديمة في صناعة الملابس الداخلية والسترات الجلدية والتيشرتات، حتى أن الممثلة البريطانية إيما واتسون ارتدت فستاناً منسوجاً من خيوط مصنعة من الزجاجات البلاستيكية المعاد تدويره أثناء مشاركتها في «Met Gala» هذا العام ويحمل اسم ماركة «كيلفن كلاين» الشهيرة.




وبدأت الشركات العالمية في السنوات الأخيرة البحث عن البدائل، ففي العام الماضي قامت أكبر شركات الملابس الرياضية بتنظيم تدريب على استخلاص الخيوط من نفايات المحيطات، كما قامت بصناعة الجوارب والشورتات والقمصان من الزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها لملابس كأس العالم للنساء عام 2015 بالولايات المتحدة، ومنذ العام 2010 قامت الشركة بتحويل أكثر من ملياري زجاجة بلاستيكية إلى مادة البوليستر معاد التدوير.

وبالرغم من أنه يتم إعادة التدوير وفقا لمعايير صحية وبيئية صارمة، إلا أن بعض مهوسي ارتداء الماركات العالمية، قد يدخلون في حيرة من أمرهم بعد ذلك حين يقدمون على اقتناء مثل هذه الملابس وربما يتحرون عن مصدر الخيوط والأقمشة بعد ذلك.