___ غرائب :
شعر "مصطفى م." (27 سنة)، بسعادة غامرة وهو يجلس إلى جانب عروسته "نورهان ك." (18 سنة)، في الكوشة، دارت في مخيلته أفكارا كثيرة عن المستقبل الذي ينتظرهما معا، إلا أن العروسة الصغيرة كانت لها خططا مختلفة، فهي لم تنس يوما حبيبها "عمرو س." (22 سنة)، وكل ما كان يشغل بالها هو كيفية تدبير لقاءاتهما الجنسية في بيت عائلة عريسها، وحتى مع نجاحها في هذا، إلا أنها لم تشعر بالرضاء وخططت لقتل العريس بمشاركة عشيقها، ونجحت في ذلك بعد 85 يوما فقط من الزواج.
في منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، التقى "مصراوي" بوالدة "مصطفى" الزوج المخدوع، وقالت الأم المكلومة: "ابني على قد حاله، كان يعمل سائقًا بموقف كرداسة على سيارته الخاصة.. ابني مقصرًش تجاه زوجته.. عمره ما شتمها ولا لمس شعره منها .. ستر عليها وصبر وهي ما صبرتش".
وتضيف الأم والدموع تسيل على وجنتيها: "احنا أسرة صغيرة مترابطة نحب بعضنا بعضًا، مكونة من 5 أفراد زوجي الذي يبلغ من العمر 60 عاما وابني الصغير محمد، وأنا وابنتي المتزوجة، ومصطفى صاحب الـ26 عامًا"، وتابعت: "تزوج مصطفى من نورهان، بعد خطبة استمرت 7 أشهر، لم تكن الزوجة تحب زوجها، وكان هذا احساس مصطفى بعد الزواج بيوم؛ حيث كانت تتهرب منه حين الاختلاء بها، الاسم انها متجوزة وخلاص.. ابني قالي يعني امشي في الحرام، أنا اتجوزت ليه عشان تهرب مني !"

ورغم نجاحها في خداع الزوج، والاختلاء بعشيقها في شقته، إلا أن "نورهان" لم تشعر بالرضا، وقررت الاستعانة بعشيقها لقتل زوجها، بعد أن أيقنت أن "عمرو" مفتون بها هو الآخر، وسيفعل أي شئ من أجل استمرار علاقتهما.
"مرة يقطع فرامل العربية، والتانية يفك طبة زيت الموتور، والتالتة رمى علبة عصير مسمومة في العربية علشان ابني يشربها" تقولها الأم بحسرة، قبل أن تضيف: بعد فشل خططهم في قتله، وحمل "نورهان"، وضعت الأخيرة خطة للتخلص من الجنين، وادعت شعورها بألم بالبطن، وطلبت من زوجها الذهاب لأحد الأطباء بالمنطقة، وحينها أخبرهما الطبيب بأن طفلهما "مشوه"، فتم اجهاضها، ولما سألها الطبيب عن سبب التشوه لم تجب، ولم نتخيل أن تكون أخذت حبوب منع الحمل وهي في شهرها الثاني من الحمل، لاجهاض طفلها كي لا تحمل من "مصطفى".
الأم تابعت قائلة: "طلبت نورهان من الطبيب أن يعطيها حبوب منومة لأنها تعاني من ألم شديد بالبطن؛ لكن الحقيقة لم يكن المنوم لها هي، ولكن كانت تدبر مكيدتها لكي يخلو لها الجو هي وعشيقها بعد اعطاء الحبوب لزوجها، وبدأ عشيقها يتسلل الأسطح، بعد نوم الزوج ليمارسا الرذيلة سويًا".
"في إحدى المرات وقعت الزوجة وأصيبت في قدمها"، تقول الأم، التي أضافت: "طلعت أشوف مالها لقيت ابني قاعد بيغسل رجليها بمياه سخنة.. كان بيحبها وهي بتحب غيره".
وتُضيف والدة "مصطفى": ضيقنا على "نورهان" بعدما شككنا في تصرفاتها خاصة بعد أن رأى مصطفى عشيقها يسير بالشارع الساعة الثالثة فجرًا، غير أنها كانت تحمل تليفون خاص لعشيقها، وأيضا كانت تترك غرفة نومها وتتجه لغرفة الأطفال تاركة زوجها وحده، حتى جاء يوم وقررت التخلص من ابني.
وتابعت: يوم الواقعة وضعتت "نورهان" المنوم لابني كالمعتاد، إلا أنها وضعت معه مبيد حشري للتخلص منه للأبد؛ ومارست الرذيلة مع عشيقها، إلا أن "مصطفى" أفاق ورأى زوجته في أحضان عشيقها، فقاما بالتعدي عليه بمفتاح "الأنبوبة" ما تسبب له في كسر بالوجه، وطرحوه أرضا حتى فقد الوعي.
والتقط الأب خيط الحديث، قائلا: "يومها صحيت الصبح كالمعتاد وجدت البوابة مفتوحة وعربية مصطفى لسه بره قلت أشوفه لسه ما رحش الشغل ليه، طلعت السلم وحاسس أن إبني جراله حاجه طلعت لقيت إبني مرجع دم على المخدة، ابني عمل لها ايه عشان تقتله ابني عمره ما عمل لها اي مكروه".
وأكمل "الأب" حديثه: "تمكنت الزوجة من الهرب الساعة السادسة صباحًا، وعادت لوالدتها التي كانت تعلم علاقتها مع "عمرو" وكأن لم يحدث شئ، وبعد اكتشاف الواقعة حاولت إيهام الجميع أنها كانت برفقة والدتها في السوق.
وإختتم الرجل حديثه قائلا: "تقرير مفتش الصحة طلع وأثبت أن سبب الوفاة تسمم بمبيد حشري.. أخدنا مصطفى دفناه وربنا ينتقم منهم أخدوا ابننا مننا.. حسبي الله ونعم الوكيل".
فيما كشف أحد أهالي المنطقة التي وقعت فيها الجريمة،أن السبب الأول في الجريمة والد نورهان، قائلاً إنه رفض زواجها من حبيبها عمرو، وأجبرها على الارتباط بمصطفى.
كان اللواء خالد شلبي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، تلقى إخطار من مأمور قسم شرطة كرداسة، بتلقيه بلاغًا يفيد بقتل مصطفى.م 27 سنة سائق، وكشفت التحريات التي أجراها النقيب أحمد عاطف تبين أن زوجة المجني عليه وعشيقها عمرو، قتلا الزوج للتخلص منه. وتم القبض عليهما وإحالتهما للنيابة التي حبستهما 4 أيام، بعد اعترفهما بارتكابهما الواقعة.
وقالت الزوجة إنها على علاقة مع عشيقها منذ عامين، وإنهما قررا التخلص من عريسها بوضع مزيج من( مبيد حشري، وعقار منوم ) له في العصير، فيما أرشد العشيق عن مكان الصيدلي الذي اشتري منه العقار المنوم.

0 التعليقات:

Post a Comment