___ غرائب :
رغم موت ابنها بـ10 طعنات على يد أحد الجيران، لكنها لم تتخل عن واجبات بيتها، تسلحت بـ"أمومتها" نحو زوجها وابنها الأكبر، تتحدث وتتفاعل رغم الظروف التي وُضعت فيها، وسيلتها في ذلك "الصبر".
"إحنا ماعندناش ميّت.. ولو عايز حاجة روح اسأل النيابة"، تقولها الأم بغضب وهي تنظر من الطابق الثالث أثناء نشرها الغسيل، بعين حزينة تنفي واقعة موت ابنها، أثناء سؤالنا لها عن الواقعة.
موقع الجريمة، شارع إبراهيم الفقي بمنطقة المطرية، بعدما قُتل ابن صاحب منزل بسبب الخلاف مع جار على إصلاح ماسورة مياه بشقته.
داخل محل طباعة صغير، يجلس رجل ستيني، وبجواره أحد الجيران، وبسؤالهما عن الواقعة رد العجوز "صحيت الصبح بدري أفتح محلّي زي كل يوم، نضّفت قدام المحل، ورتبت الأوراق اللي هشتغل فيها، لقيت صويت، جريت أشوف في إيه".. هكذا بدأ حديث "أحمد. ف"، صاحب محل الطباعة المقابل لمنزل الحادث.
"كنت مفكرها خناقة عادية، رحت علشان أسلّك بين اللي بيتخانقوا، لكن أثناء طرقنا على المنزل الذي بداخله الصوت، فتح أحدهم ووجدت "نادر منير" جالسا على السلم وجسمه يكسوه الدم، و3 بنات أخوات المتهم "شنودة"، ماسكين سكاكين كأنهم في المدبح".
يتذكر الرجل الستيني يوم شراء منير، والد المجني عليه، للمنزل "سنة 2003 جاء رجل بصحبة نجليه وزوجته واشتروا البيت من الحاج زكريا، ومن يوم ما اشتروه وهما في حالهم، اللي بينهم وبين الناس سلام ربنا وبس، عمرهم ما اختلطوا بحد ولا سمعنا صوتهم".
"من 6 أشهر جاء المتهم شنودة وشقيقاته الثلاث ووالدتهم من المرج، وسكّنهم في الطابق الثاني لأنهم "مسيحيين زي بعض"، رغم ان الشاب كان يرتّب للزواج بالمسكن إلا أنهم سكنوا معهم" يحكي العجوز.
شنوده كان شكله بتاع مشاكل.. كل يوم بيتخانق معاهم، وقبل الواقعة بأيام تشاجر مع أهل البيت بسبب خرطوم التكييف، معللا أنه بينزّل ميه على الغسيل، لكن الوضع تغيّر تماما عندما عاتبه صاحب المنزل عن قطعه للمياه لعدة ساعات، والتي حدثت بسببها الواقعة".
وسط ذلك، يقول "م. م"، أحد الجيران، "يوم الواقعة لقينا 3 بنات ماسكين سكاكين وأمهم ماسكة شنطة سودة، وصاحب المنزل منير كان ماسك عصايا بعد ما ابنه استقبل كام طعنات، وأوضح أنه سمع شنودة يقول "الناس دي عايزة تموتني بعد ما أعلنت إسلامي ومستقصدنّي".
حمل الأب ابنه مهرولا للذهاب للمستشفى لتلقي العلاج، لكن "كان يوم خميس والسوق كان سادد الشارع وده اللي أخّر إسعاف نادر، البنات اللي قتلوا نادر، مش شنودة، إحنا اللي شوفنا الواقعة، وهما مش هيتكلموا بعد ما "قسيس" شدد عليهم إنهم يسوّا الموضوع بينهم"، يقولها أحد الجيران.
واختتم الجار حديثه  "نادر كان على وش جواز، جهازه محطوط في المحل اللي تحت البيت وكان هيتجوّز الشهر الجاي، وما يتخيرّش عن أبوه في الأدب والسلوك".

0 التعليقات:

Post a Comment