___ غرائب :
فجر الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، مفاجأة تتمثل فى إمكانية وقف تنفيذ حكم الإعدام النهائى الصادر ضد 10 متهمين بقضية «مذبحة بورسعيد» بعد الدليل الجديد الذى ظهر والمتمثل فى شهادة عماد متعب التى برأ فيها أحد المتهمين. وقال مهران، فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»، إن الأصل فى القانون أن حكم النقض فى قضية مذبحة بورسعيد حكم بات ونهائى استنفد كل وسائل الطعن عليه، واستثناء من الأصل العام فإنه يجوز فى حالات محددة على سبيل الحصر وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية تحت عنوان «التماس إعادة النظر» أن يتم تقديم طلب للنائب العام بوقف تنفيذ الحكم متى كانت هناك أدلة جديدة موضوعية لم تطرح على المحكمة من قبل، ومن شأنها أن تؤدى إلى تغيير نظر الحكم.
وفى هذه الحالة يجوز للنائب العام المستشار نبيل صادق وقف تنفيذ العقوبة ويرفع النظر إلى محكمة النقض لقبول التماس القضية، مستندا إلى الدليل الجديد ومدى تأثيره على تغيير الحكم فى القضية.
وأوضح مهران، أن الدليل الجديد هو أن عماد متعب قال فى خطاب رسمى إن أحد المتهمين كان موجودًا معه أثناء المذبحة، ونفى عنه المشاركة فى المذبحة، ومن ثم وإذا ترتب عليها براءة المتهم فهو دليل كاف لإعادة محاكمة المتهمين فى القضية والدليل الذى أعلن عنه مؤخرا هو دليل جوهرى، لم يطرح على المحكمة من قبل، ومن شأن شهادة عماد متعب أن تلغى حكم المحكمة لهذا الشاب، مما يترتب عليه إلغاء الحكم كله، لأن هذا المتهم محكوم عليه بالإعدام.
برأت شهادة عماد متعب، أحد المتهمين فى كارثة بورسعيد، ويدعى حسن محمد حسن المجدى، ٢٣ عامًا، حيث ألقت قوات الأمن بمحافظة بورسعيد، القبض عليه عام ٢٠١٢، وهو فى الثامنة عشرة من عمره أثناء وجوده فى أحد المحلات التجارية ببورسعيد، بعد أن كان فى مدرجات النادى الأهلى فى مباراة الأهلى والمصرى باستاد بورسعيد، والذى خلالها تم وقوع "مذبحة بورسعيد" فى فبراير ٢٠١٢. وحاول "المجدى" وقتها الفرار ودخل غرفة "خلع الملابس" التابعة للنادى الأهلى، والتقى وهو يرتجف، بنجم الأهلى الكابتن عماد متعب وكان "المجدى" المحكوم عليه بالإعدام يمشى حافى القدمين فأعطاه "متعب" حذاءً وفر بعدها من الاستاد.

0 التعليقات:

Post a Comment