___ غرائب :
في عام 2003 فجع المجتمع المصري بجريمة مروعة لم يصدق تفاصيلها التي أودت بحياة أربعة أشخاص دفعة واحدة بينهما مطربة شهيرة ورجل أعمال معروف.
الحادث هو جريمة مقتل المطربة التونسية ذكرى على يد رجل الأعمال أيمن السويدي الذي لقي مصرعه أيضا بعدما قتل إضافة على ذكرى كل من مدير أعماله وزوجته.
21 رصاصة كانت من نصيب الفنانة التونسية، و20 أخرى اغتالت جسد مدير الأعمال، فيما اخترقت 14 رصاصة جسد زوجته "خديجة"، وكانت معظم الرصاصات في منطقة الصدر والبطن والذراعين، وفق ما ذكرته التحقيقات.
وقال التحقيقات وقتها إن رجال المباحث عثروا في خزانة "السويدي" على وصية كتبها بخط يده إلى شقيقه الأصغر محمد، حذره فيها من التعامل مع مدير أعماله، لأنه سبب الخراب الذي حل به، بتشجيعه له على الاقتراض من البنوك، مستغلاً علاقاته ببعض المسؤولين في البنوك، ما تسبب في دخوله في أزمة اقتصادية طاحنة.
انتهت التحقيقات في الجريمة بالتأكيد على الرواية السابقة، وهي انتحار الزوج، بعد قتله لزوجته الفنانة ذكرى، ومدير أعماله مع زوجته "خديجة"، وصرحت النيابة بدفن الجثث، وتم نقل جثمان الفنانة الراحلة إلى تونس على متن طائرة خاصة، بأمر من الأمير السعودي الوليد بن طلال، وحملت أيضًا الفنانين الراغبين في تشييع "ذكرى" إلى مثواها الأخير.
مرّ وقت قصير بعد الحادث، وتقدم محمد السويدي ببلاغ يطلب فيه من النيابة إعطائه الإذن لفتح الشقة وجرد محتوياتها، بعد أن لاحظ الجيران وحراس العقار فتح نوافذ الشقة وغلقها بشكل مفاجئ، مع استحالة حدوث فتح أي نافذة من نوافذ الشقة إلا من الداخل، بجانب تأكيدهم على اتجاه المصعد للطابق الثاني حيث شقة ذكرى من دون أن يستدعيه أحد!
وافقت النيابة على طلب الشقيق الأصغر لرجل الأعمال، بفض "الشمع الأحمر" على الشقة، بواسطة ضباط مباحث قسم شرطة قصر النيل، وفور صعودهم لفتح الشقة، أحاط بهم الجيران مطالبين بعدم إغلاق الشقة إلا بعد فتح الراديو على إذاعة القرآن الكريم وتركه مفتوحًا.
نشرت الصحف المصرية والعربية آنذاك شهادة ضابط المباحث الذي عاين محتويات الشقة، ودخل غرفة "ذكرى"، حيث النوافذ التي لاحظ الجيران والحراس فتحها وغلقها، وتطاير الحجارة منها إلى الشارع، وقدم شهادته عن ذلك قائلًا: "تأكدنا من أنه لا يمكن لأحد أو حتى للعواصف الهوائية من فتح هذه النوافذ إلا إذا كان داخل الحجرة.. وما لم نتأكد منه هو من الذي كان يفتح النوافذ من دون أن يكون داخل الشقة أحد؟"،
مختتمًا: "الأوراق الرسمية لا يمكن أن تتهم العفاريت، لهذا تم إغلاق المحضر بالتأكيد على أن الشقة لم تتعرض للسرقة.. وبقي سؤال عن هذا المجهول الذي يحرك المصعد ويفتح النوافذ ويلقي بالحجارة ويعزف الموسيقى وتصدر عنه أصوات مواء القطط".
بعد مرور مايقارب الـ 13 عاماً على مقتلها بصورة غامضة، واتهام زوجها الذي انتحر فوراً بـ"الجريمة"، أعادة أسرة الفنانة التونسية الراحلة "ذكرى" فتح ملف مقتل ابنتها، متهمةً النظام السعودي بـ"اغتيال" الفنانة التونسية أن أدّت أغنية "مين يجرى يقول" الموجّه ضد النظام السعودي، والتي كتب كلماتها الزعيم الليبي الراحل "معمر القذافي".
وقالت أسرة الراحلة "ذكرى"، إن تلفيق التهمة لزوجها تم لتبرئة ساحة السعوديين، كما كشفت أسرة ذكرى عن معطيات جديدة في قضيّة مقتلها، ونقل موقع "نسمة" التونسي تأكيد شقيق ذكرى "محمد الدّالي"، أنّ عائلتها تحصّلت على معطيات جديدة وخطيرة بخصوص مقتلها تدحض الرواية التي قيل فيها إنّ زوجها قتلها ثمّ انتحر، وقد يصل الأمر إلى وصفها بعملية اغتيال.
وأوضح الدالي أنّ لديه معلومات بالأسماء والشّخصيات المتورطة في عملية قتل ذكرى محمّد، مفيداً بأنّهم ينتمون إلى دول معيّنة، وصرح بأنّ عملية القتل مرتبطة بالأغنية الّتي غنّتها من كلمات معمر القذّافي، لما فيها إساءة لتلك الدّول في إشارة الى السعودية.