___ غرائب :
طالب المركز الثقافي للتراث العربي بفرنسا منظمة اليونسكو بضم طبق الكشري المصري ضمن القائمة العالمية للتراث، وجاء هذا الطلب عقب إضافة كل من البيتزا الإيطالية والخبز الفرنسي في القائمة.
وكان المركز الثقافي للتراث العربي بفرنسا قد دعا مصر لدعم هذا الملف، خاصة وأن الكشري يعد واحدا من أشهر الأطباق التي ارتبطت بالتراث المصري.
رُبما كانت دعوة اليونسكو جاءت بسبب ارتباط هذا الطبق الشهير بمصر، إلا أنه دائمًا ما يكون للتاريخ رأي آخر:
الكشري أصله هندي:
الكشري الهندي
 " في الهند يطبخون المنج مع الأرز ويأكلونه بالسمن ويسمونه كشري"، هكذا وصف ابن بطوطة طبق الكشري عندما شاهده بالمرة الأولى خلال رحلته إلى الهند، ليؤكد إنه واحد من أغرب عادات البلاد.
وكان الهنود اعتادوا على طبخ الأرز مع العدس الأسود وتقديمه كوجبة أساسية، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، ومجئ الجنود الهنود مع القوات البريطانية، كان لاختلاطهم مع الشعب المصري أثر في تداول هذا الطبق بين بعضهم البعض.
من الهندي للتاتش للإيطالي:
كشري إيطاالي
انتشر طبق الكشري الهندي في البلاد بشكل كبير، وخاصة في الأحياء المُتفرقة، التي سكنتها الجنود الإيطالية قديمًا، والتي أضافوا "المكرونة" له فأصبح خليطا من الأرز والعدس والمكرونة.
ختامه مصري:
لم يتوقف المصريون عن أكل طبق الكشري عقب إضافة الإيطاليين المكرونة له فقط، فكان لهم يد في تطوير مذاقه، فأضافوا له الصلصة الحارة، والدقة بالثوم والخل، بالإضافة لحبات الحمص الصفراء، والبصل المقرمش "التقلية" ليصبح الكشري هو الأكلة المصرية الأكثر شعبية بين أفرادها، فلا تجد حيا أو مكانًا إلا وشغلته محلات الكشري المزود بالدقة والتقلية المصرية.
من القاهرة للإسكندرية:
قام العديد من ساكني مدينة الإسكندرية باستبدال العدس الأسود بالأصفر ليصبح كشري إسكندراني يختلف نوعًا ما عما عرفت به القاهرة وباقي المحافظات.
يُذكر إن منظمة اليونسكو كانت قد اعترفت بالبيتزا الإيطالية، في نهاية عام 2017، وبحلول العام الجاري قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول أمس بحملة لدعم الخبز الفرنسي "الباجت" ليدخل ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي باليونسكو.